قلبي يَطوفُ بِهَمْسِ الشَّوقِ في الأُفُقِ
وَالسِّرُّ يُهْمَسُ بَيْنَ العَيْنِ وَالحَدَقِ
وَالْحُبُّ يَسْكُبُ أَحْلَامًا مُبَعْثَرَةً
عَلَى المَسَاءِ كَأَزْهَارٍ عَلَى الطُّرُقِ
شَمْسٌ وَذَابَتْ عَلَى خَدَّيكِ فِي خَجَلٍ
كَأَنَّهَا قُبْلَةٌ جَاءَتْ مِنَ الشَّفَقِ
وَالْبَحْرُ يَفْتَحُ أَبْوَابَ الْجُنُونِ فَمَا
تَبْقَى الْمَرَاكِبُ إِلَّا وَمْضَةَ الْقَلَقِ
هَلْ تَسْمَعِينَ خَفُوتَ الْعَابِرِينَ وَقَدْ
مَرُّوا كَحُلْمٍ عَلَى أَبْوَابٍ مُحْتَرِقِ؟
إِنِّي أُلَاحِقُ هَذَا الْحُلْمَ مِنْ وَلَهٍ
حَتَّى تَكْسَرَ صَبْرِي آخِرُ الرَّمَقِ
فَالْفَجْرُ يُنْثِرُ عِطْرَ الزَّهْرِ مُبْتَسِمًا
وَالطَّيْرُ يَعْبُرُ أَنْهَارًا مِنَ الْعَبِقِ
أَيْنَ الْلِقَاءُ؟ وَهَذَا الْكَوْنُ مُزْدَهِرٌ
لَكِنَّ قَلْبِي وَحِيدٌ آخِرَ الْغَسَقِ