إِنَّ الْحَمَامَ عَلَى الْأَغْصَانِ مُحْتَدِمٌ
كَأَنَّهُ مِنْ فِرَاقِ الْحُبِّ يَعْتَصِمُ
وَالدَّارُ تَشْكُو إِلَى الْأَضْوَاءِ مِنْ أَسَفٍ
فَلَا يُرَى غَيْرُ ثَغْرِ اللَّيْلِ يَبْتَسِمُ
وَالْوَرْدُ يَغْفُو وَفِي أَحْدَاقِهِ أَلَمٌ
إِذَا الرَّبِيعُ عَنِ الشُّبَّاكِ يَنْصَرِمُ
هَذَا الصَّغِيرُ يَمُدُّ الْكَفَّ مُبْتَهِلًا
نَحْوَ الطَّرِيقِ لَعَلَّ الرَّكْبَ يَلْتَئِمُ
أمّا هي الْغُصْنُ إِنْ مَالَتْ وَإِنْ هَمَسَتْ
إِلَى النَّسِيمِ إِذَا ما نَابَها الْأَلَمُ
تُخْفِي الشّجونَ وَفِي الْعَيْنَيْنِ قِصَّتُهَا
فَمَنْ يُخَبِّئُ ضَوْءَ الْفَجْرِ يَنْصَدِمُ
تَرْنُو إِلَى الدَّرْبِ لَا ظِلٌّ يُؤَانِسُهَا
إِلَّا خَيَالٌ إِذَا مَا اللَّيْلُ يَزْدَحِمُ
يَا رَاحِلًا وَالْهَوَى فِي الْبَابِ مُنْتَظِرٌ
الْغَيْثُ يَرْجِعُ مَا غَابَتْ لَهُ قَدَمُ