تخطَّ إلى المحتوى

غيمة جادت بظل من عبير

الرمل

٩ أبيات

الحكمة

غَيْمَةٌ جَادَتْ بِظِلٍّ مِنْ عَبِيرٍ

فَوْقَ نَهْرٍ فَتَغَنَّى كَالطُّيُورِ

أَيُّ دَرْبٍ رَامَهُ الظِّلُّ النَّدِيُّ

يَكْتَسِي وَشْيًا مِنَ الْحُسْنِ النَّضِيرِ

كَنَسِيمِ الْفَجْرِ يَسْرِي دُونَ هَمْسٍ

غَيْرَ أَنَّ الْوَرْدَ يَهْمِي بِالْعُطُورِ

وَمِنَ النَّاسِ رِيَاحٌ عَاصِفَاتٌ

خَلَّفَتْ فِي الدَّرْبِ أَنَّاتِ الْكَسِيرِ

فَإِذَا غَابَتْ تَغَنَّى كُلُّ شَادٍ

وَجَرَى اللَّحْنُ رَقِيقًا فِي الصُّدُورِ

لَيْسَ كُلُّ الْقُرْبِ دِفْئًا أَوْ هَنَاءً

رُبَّ بُعْدٍ كَانَ بَابًا لِلسُّرُورِ

إِنَّمَا الطَّيْبُ كَنَهْرٍ مِنْ ضِيَاءٍ

تَسْتَقِي مِنْهُ الرَّوَابِي كُلَّ خَيْرٍ

لَيْسَتِ الرَّوْضَةُ مِنْ مَحْضِ جَمَادٍ

بَلْ بِمَا فِيهَا اعْتِنَاءٌ بِالزُّهُورِ

ازْرَعِ الْوَرْدَ وَعَطِّرْ مَا اسْتَطَعْتَ

حَسْبُكَ الْعِطْرُ عَلَى مَرِّ الدُّهُورِ