تخطَّ إلى المحتوى

يا وردة جورية

مجزوء الرجز

٢٦ بيت

النسيب

يا وردةً جوريةً

تمايلتْ شذيّة

أهديتِ قلبي للهوى

وأنتِ لي الهديّة

فالفجرُ يصحو باسماً

في مقلةٍ بهيّة

وراحَ ظلاًّ في دمي

كأنّهُ الوصيّة

إنْ جئتِ ذابَ ثلجُنا

في نبضةٍ سخيّة

حتى الطيورُ أنصتتْ

للنغمةِ الشجيّة

أشرقتِ بدراً صامتاً

يبدّدُ الدجيّة

أو ربما شمسَ الهوى

تقبّل البريّة

يا نسمةً تطوفُ بي

كموجةٍ عتيّة

رفقاً شراعي أُرهِقتْ

من رحلةٍ شقيّة

يا طفلةً في لَحْظِها

صَبابةٌ خفيّة

تمضي كطيرٍ عاشقٍ

في روْضهِ النديّة

من سوسنٍ من نرجسٍ

من أنجمٍ سنيّة

صاغَ الهوى قصورَكِ

والتاجَ والحُلِيّة

وتهمسُ الأنسامُ للسنابلِ الفتيّة:

"تحنو برفقٍ هادئٍ

كالغيمةِ الهنيّة "

فالبحرُ يُهدي للفيافي كأسَهُ السخيَّة

إنْ لامستْ أمواجُهُ

كفّيكِ يا صبيّة

يا أفقَ فكرٍ حالمٍ

يفيضُ بالرّؤيّة

الحرفُ جاءَ شاكياً

للشعرِعن ظبيّة

ما إن بَعُدتِ طفلتي

أدركتُ ما القضيّة

أنَّ الورودَ دونكِ

تُمسي بلا هُويّة

فالنهرُ جفَّ ظامِىءً

يُكابدُ الأسيّة

والصبحُ بات شاحباً

ما عاد كالسجيّة

يا وردةً جوريةً

والفجرُ في المُحيّا

الوردُ صاغَ باقةً

يُهدي لكِ التحيّة