بَاحَ بِمَا قَدْ كَتَمَا
لَمَّا جَرَى الدَّمْعُ دَمَا
رَمَاهُ رِيمٌ فَأَصَابَ
الْقَلْبَ مِنْهُ إِذْ رَمَى
وَاحْتَجَّ فِي قَتْلَتِهِ
بِأَنَّهُ مَا عَلِمَا
يَا مَعْشَرَ النَّاسِ أَمَا
يُنْصِفُنِي مَنْ ظَلَمَا
عَلَّمَ سُقْمُ طَرْفِهِ
جِسْمِيَ مِنْهُ سَقَمَا
فَسُقْمُ جِسْمِي فِي الْهَوَى
مِنْ طَرْفِهِ تَعَلَّمَا
لَوْ قِيلَ لِي: مَا تَشْتَهِي
مُخَيَّرًا مُحَكَّمَا
لَوْ قِيلَ لِي: مَا تَشْتَهِي
قُلْتُ: أَمِينًا حَكَمَا
لَقُلْتُ: أَنْ أَلْثِمَهُ
نَحْرًا وَخَدًّا وَفَمَا
قَالُوا لَهُ بِأَنَّهُ
فِي هَجْرِهِ قَدْ أَثِمَا
حَلَّلَ فِي هِجْرَانِهِ
لِي فِي الْهَوَى مَا حُرِّمَا
كَمْ عَاشِقٍ قَابَلَهُ
يَبْكِي عَلَيْهِ نَدَمَا