أفكر بالسفاسف في الحياة
وأحسبها حقائق راهنات
فيقطع لي سلاسل ترهاتي
صياح مؤذن الله أكبر
وآسى للتفكر في اغترابي
عن الأهلين ناء عن صحابي
أصيح إلى متى فإذا جوابي
صياح مؤذن الله أكبر
وأضرب سادراً بين الهموم
وأسعى للوصول الى النعيم
فيدعوني الى النهج القويم
هتاف مؤذن الله أكبر
وأفني في الرقاد ثمين عمري
كأني ميت في جوف قبر
فيوقظني لأحشر كل فجر
صياح مؤذن الله أكبر
وأغرق في مطالعة الكتاب
وأنعم بين أوهام عذاب
فيرجعني الى دنيا الصواب
صراخ مؤذن الله أكبر
وأذهب للتنزه في اختيال
وأعرج بين أنواع الجمال
فيوقفني ويسخر من خيالي
نداء مؤذن الله أكبر
وأسعى نحو آمال عظام
وأخشى ان يخيبها حمامي
فيشفيني من الداء العقام
نداء مؤذن الله أكبر
وأنظر في مشيدات المباني
وقد حفت بأنواع الجنان
فيدعو ثم إن الكل فان
هتاف مؤذن الله أكبر
وتبهرني أحاديث العظام
وما تحويه من حكم سوام
سينفد في غد كل الكلام
ولا يبقى سوى الله أكبر
ونمعن في التخاصم والنضال
ونفني العمر في قيل وقال
فيعلو قاطعاً صوت الجدال
صياح مؤذن الله أكبر
ونأخذ في أحاديث شتات
ونبقى بين هاك وبين هات
فاسمع صوت حي على الصلاة
فانهض صائحا: الله أكبر