أحب التغلغل في كل أمر
كأني كونت من كل شي
أحاول شم زهور الحياة
وأهوى أذى الشوك في راحتي
ولست بتارك شيء لشيّ
فكل الوجود عزيز علي
ولست أطيق نوى بعضهنّ
ولا ضمّهن جميعاً إليّ
أحاول اشغال كلّ الحواسِّ
بها كلّها دون فرق لديّ
كأن بروحي روح الإله
تحب جماداً وميتاً وحيّ
أحاول نفسا تضم الوجود
بكلتا يديها وكلتا يدي
لذلك أسعى الى كل شيء
ولو نلته باللّتيَ واللّتي
أحاول فكرا بكل الأمور
وضم العوالم في بردتي
ولما شُغفت بكل الوجود
تحققت خلقي من كل شي
أحب وأبغض كلا ففي
هواي وبغضي أرى لذتي
فأجزاء جسمي الى مثلها
تميل فيذكي الهوى جانحي
وتأنف من ضدها في الوجود
فآنف مستغربا حالتي
أحب الحياة وأهوى الفناء
كما استلذ بشمسٍ وفي
كأني خلقت الفنا والوجود
لذا أصبحا قُرتَيْ ناظري
وأبغض هذين بغض العدى
وأهواهما مثل معشوقتي
أرى كل شيء بغيضاً الي
أرى كل شيء حبيبا الي