تخطَّ إلى المحتوى

في سبيل الله أمضي

غير معروف

٥٠ بيت

المتفرقات

في سبيلِ اللَّهِ أَمضِي

وعلى هدْيِ كتابِ اللهِ قد أحكمْتُ نَبْضي

أرتَدي الفجرَ وأَمضي في سبيلي

فإذا الشمسُ دليلي

وإذا الأنجُمُ في قلبي وأعراسُ النَّخيلِ

خارجاً من محْنَةِ الليلِ

ومِن صمْتِ القبورِ..

مِن نفاياتِ العُصورِ

نهشَتْ أظفارُهُم وجهي..

وألقوا الشوكَ في دربي

وفي جَنْبيَّ عضَّاتُ الحصيرِ

ممْسِكاً حَفْنةَ قَمحٍ..

رغمَ عصْفِ الريحِ والأنواءِ والجرحِ الخطيرِ

وسطوراً من رحيقِ الذِّكْرِ

أتلوها فيستيقظُ سيفُ المجدِ

أتلوها فيَصحو الوردُ

أتلُوها فتجري للينابيعِ طيوري

وعلى هدْيِ كتابي

أُبصِرُ الأشياءَ مِن خَلْفِ الضبابِ

وأرى الأَوْجُهَ مِن غيرِ قناعاتٍ ومن غير خِضابِ

وعلى هدي كتابي

أزرعُ النخلةَ في القلبِ.. أُروِّيها شَبابي

أُبصِرُ النخلةَ تجتازُ المسافاتِ لتمتَصَّ رحيقَ العُمرِ

من ثَدْيِ الرَّوابي

أسمعُ الترنيمةَ الأولى لطيرِ الفجرِ

والترجيعةَ الأولى لدِيكِ الفجرِ

بوْحَ الغيثِ للأرضِ اليبابِ

وعلى هَدْيِ كتابي

أكتُبُ الفصلَ الذي يأتي

وأخطو فوقَ حدِّ السيفِ

أَستنْطِقُ عُرْيَ البرقِ

كي أُنقذَ آلافَ الرقابِ

قد تقولونَ بأنَّ السيفَ في كفِّي أقالتْهُ المعارِكْ..

وبأنَّ الليلَ حالِكْ..

وبأنِّي لم أَعُدْ أُتقِنُ شَدَّ القوسِ.. تسديدَ النِّبالْ

والفتوحاتُ التي أدمنَها العشَّاقُ.. ضربٌ من خيالْ

قد تقولونَ مُحالْ

أن يعودَ الرَّكبُ إسلاماً.. وأن تجري مع الرَّكْبِ الغِلالْ

قد تقولونَ ولكنِّي أقولْ

وأنا جِدُّ خَجولْ

وأنا أقرأُ فصلَ الأمسِ، عُرسَ الشمسِ، أشواقَ الحقولْ

إنَّ في الدربِ الخيولْ

وعلى وقْعِ التلاواتِ ستخْضَرُّ الفصولْ

ولنا اليومُ الجميلْ

ولنا التكبيرةُ الأولى لنا الآفاقُ والراياتُ والصوتُ البديلْ

ولنا السيفُ الذي خبَّأَهُ البرقُ إلى اليومِ الثقيلْ

ولنا الشجرُ الأخضرُ والدَّوحُ الذي تمرَحُ فيه الطيرُ...

والظلُ الظليلْ

ولنا قارورةُ العطرِ

التي تسكُبُها الشمسُ على كفِّ الأصيلْ