وُلد في المَريّة
بشارع غارثيا لوركا.
تاهَ بين مكتبة بورخيس والمدينةِ القديمةِ
في قُرطبة
حتى تصادفنا في سالفِ العُصور
واللحظة.
أسرَّ لي، بعد قضمةٍ من التشيبس
أنهُ ماركسيٌّ حتى النخاع
رغم إعجابِ أبيه بالدكتاتور
كما أن العين لا تُخطئ زُلالَ
مشيتهِ ومفرقَ شعرهِ الطويل. لكنهُ
عندما اختفى، بإضمامةِ لُغاته السبع، عادَ يمسحُ
دموعهُ بمنديل النادل.
وقبل أن أرفع بُحيرةَ الكأس
من رائحة السَّاج
راح يرثي عشيقهُ الإيرلندي بقصائد
يستعيرُ مفاتيح أقفالها من لوركا، دونما التفاتٍ
إلى حُرمةِ الأقواس (فهما أندلسيّان!).
لكنهُ بعد إغماضةٍ
في سُندس العتمة
أفاقَ من صليبِ مراثيه وطلبَ دورةً أخرى
في صحة العاربةِ والمستعربة، سائلاً
بمبسمٍ ظلَّ مزموماً في طريق الغابةِ
المنحدرة من فصوص القصر: إلى أيِّ
الجذرين غصنُ أسلافهِ
يميل؟
ثم مال بزاويةٍ تركَ أمر تحديدها لأودين
لكنهُ في اللحظةِ الأخيرة أبى
(إجلالاً لذكرى ديفيس) تاركاً
عربون صداقةٍ في قُرص ليزر:
الفُصولَ الأربعة
مضغوطة في ليلةٍ ماطرة.