الغرقى ظلوا في عتمة
الزجاجات
والقمرُ مضى
في حال سبيله.
كذلك الدشاديش
ظلّت مكويّةً في انتظار
أعمارهم التي
ذهبَ بها الصيد
إلى مَحفلٍ مُترب بالطرائد
والغراب الذي
أدمى بعينيه ريشةً
نسيت أن تضع حصاناً
في لوحة العُشب-لم يتفتّق
ذهنهُ عن حيلةٍ جديدة
للوقوف على الأشجار
أو حتى أي لونٍ آخر
مازال يُخفي حفيف الأوراق الساقطة
في رُواقٍ مُغرورقٍ بالظل.
لم يأتهم أحدٌ
ولم يتبادلوا بيادق
الرمل
أو أنصاف كلماتٍ
يبلّلون بها نَظرات الجِمال
كما لم يحدث
أي شيء آخر
لأنهم انتظروا طويلاً
حتى ماتوا.