تَخَرَجَّتَ؟ تَجْنِي الْيَوْمَ بَاكُورَةَ الصَّبْرِ
وَتُلْبِسُنِي تَاجاً مِنَ الزَّهْوِ وَالْفَخْرِ
لِيَهْنَكَ أَنْ أَرْضَيْتَنِي مِنْكَ بِالْعُلَا
بُنَيَّ ، وَأَسْدَيْتَ الَّذِي مَرَّ مِنْ عُمْرِي
كَبِرْتَ فَأَنْتَ الْيَوْمَ كَبَّرْتَنِي أَنَا
وَأَدْمَعَنِي ذِكْرِي أَمَانِيكَ فِي الصَّغْرِ
كَأَنَّ بِكَ الْأَيَامَ مَرَّتْ سَرِيعَةً
فَيَا وَيْحَهَا لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ تَجْرِي
كَذَا النَّاسُ وَالْأَيَّامُ صِنْوَانِ كُلَّمَا
تَمَضَّتْ تَمَضَّوْا رَاحِلَانِ عَلَى إِثْرِ
كَفَانِي أَرَاكَ الْآنَ أَنْهَيْتَ شَامِخاً
سِنِيناً مِنَ التَّحْصِيلِ وَالسَّعْيِ وَالْعُسْرِ
مَهَرْتَ لِهٰذَا النُّجْحِ حَظًّا مِنَ النُّهَى
وَبَذْلَكَ لِلْمَعْرُوفِ وَالنَّفْعِ وَالْبِرِّ
فَنُلْتَ وَمَنْ يَجْهَدْ لِمَجْدٍ يَنَلْ وَمَنْ
يُرِدْ رِفْعَةَ الْعَلْيَا يَقِدْ شُعْلَةَ الْفِكْرِ