نَعْتَادُ مَا يُنْطِقُ الْأَحْجَارَ وَالْأَكَمَ
يَا رَبُّ سَيْلَ اصْطِبَارٍ دَافِقاً عَرِمَا
كَمْ نَكْبَةٍ أَنْشَبَتْ فِينَا أَظَافِرَهَا
وَكَمْ نِصَالٍ بِهَا غَدْرُ الْحَيَاةِ رَمَى
وَكُلَّمَا الْتَامَ جُرْحٌ وَاخْتَفَى أَلَماً
جَاءَ الزَّمَانُ فَأَحْيَا الْجُرْحَ وَالْأَلَمَ
كَأَنَّنَا فِيهِ مَنْ رَدَّاهُ عِلَّتَهُ
فَلَيْسَ يَبْرَأُ إِنْ لَمْ نَرْتَدِ السَّقَمَ
جُرْحٌ هُنَاكَ وَجُرْحٌ هَاهُنَا ، بَدَنٌ
لَمْ تُبْقِ فِيهِ جِرَاحٌ أَثْخَنَتْهُ دَمَا
يَا أُمَّةً نَامَتِ الْأَحْلَامُ تَرْقُبُهَا
أَطَلْتِ نَوْماً وَلَمَّا تَبْلُغِي الْحُلُمَ
مَتَى تُفِيقِينَ مَا أَغْبَاك قَدْ سَحَقَتْ
يَدَاكِ بَعْضاً وَعَضَّا نَاجِذَاكِ فَمَا
فَكَيْفَ تَرْمِينَ سَهْماً فِي عِدَاكَ لَهُ
وَقْعٌ وَتَحْكِينَ أَوْ تَشْكِينَ مَا فَقَمَ
أَمْ كَيْفَ تَعْلِينَ جُزْءٌ مِنْكِ يُسْقِطُهُ
جُزْءٌ ، مَتَى تَلْحُمُ الْأَجْزَاءُ مَا انْهَدَمَ
قُومِي كَفَاكِ وَقَدْ أَرْسَبْتِ مُوحِلَةً
هَذَا السٌّقُوطُ فَأَحْيِي الدِّينَ وَالْقِيَمَ