لما تربَّعْتَ فوق العرش مُعتمدًا
على الذي أنزلَ القرآن تِبْيانا
حلَّ الرخاء بوادي النيل فابتهجَتْ
منه النفوسُ وفيها ازدادَ إيمانا
جاء الهناءُ لنا يا سعدَنا بكمُ
نوالُكم صار للنِّيلَيْن إعلانا
سلكتَ سنَّةَ ربِّ الخلق مُقتفيًا
آثارَ خيرِ الورَى المبعوث مولانا
وسرتَ في أثر الفاروقِ تصلحُ في
أمرِ الرعيّةِ قد أحسنتَ إحسانا
يا أيها الملكُ الهادي رعيَّتَه
إلى الفلاح حَباك اللهُ إيمانا
مكارمًا منك نالَ القومُ حظَّهمُ
منها فكانتْ يداك العدلَ ميزانا
مليكُنا العادلُ المحبوبُ إنَّ له
قلبًا سليمًا وبالأنوار ملآنا
حباكمُ الله ربُّ العرش منه رضًا
في ظلِّه يوم يأتي المرء حَيْرانا
رِكابُكم سار من مصرٍ تحفُّ به
عنايةُ الله طولَ الدهر أزمانا