تخطَّ إلى المحتوى

قصرت في حق الصديق الحاني

غير معروف

٤٦ بيت

المتفرقات

قصَّرتُ في حق الصديق الحاني

في عبدِ فتاحٍ أخي الكسْواني

إني لأشكرُ آمِري البارَ الذي

بعتابِ خيرِ أماجدٍ وافاني

إني لأشكرُ ملهمي البارَ الذي

أغنى القصيدَ بوحيه النوراني

والفضل في هذا العتاب أعادني

للشعر مِن بعد اعتزالي الآنِيْ

والأغلبونَ إذا نسِينا ذِكْرَهمْ

هم ساكنون بأعمق الوجدانِ

مثلا كتبنا في النساء ملاحماً

لكنما الآباءُ في السُّلوانِ

والكل يعرف أنما آباؤنا

أغلى من الألماس والعِقيانِ

لكنهم يرضون عنّا دائماً

بغريزةِ الغفران والتَّحْنانِ

هل يا تُرى عيبي أنا وقت السُّرَى

أنسَى الألَى قد أسّسُوا بُنْياني؟

أرجوك منحي كاملَ الغفرانِ

يا مَن غفرتَ لكاملِ الخِلاّنِ

ما كنتَ إلا باسماً متصدقاً

وأخاً صدوقا كاملَ الإيمانِ

حقا عرفتك لي صديقاً مخلصاً

لم ترضَ عن شخص إذا آذاني

أنا ربما لمّا رأيتك صافحاً

أجَّلتُ أشعاري لوقتٍ ثانِ

هل يا تُرى أنا بالوفاء مُقصرٌ

معَ كل شهم طيب هنّاني؟

هل يا ترى أنا أعوجٌ بمشاعري

أثني على مَن بَعضُهم أشقاني؟

أسرارُ تكْمنُ في دهاليز النُّهى

لم يكتشفها العِلمُ من أزمانِ

حقا يُحب القط خانقَهُ فكم

شِدْنا بحكامٍ ذوي طغيانِ..

وأعود أدراجي لبيتٍ قلتُه

مِن قبلِ أبياتٍ كرَجْعِ أغاني:

أنا رُبما لمّا رأيتُ سماحَكم

أجَّلتُ أشعاري لوقتٍ ثانِ

نبعُ الحنان يمدّني بطيوفكم

ويعيدني لتذكر الخِلاّنِ

ذِكْرَى رئيسي أحمدِ بنِ محمدٍ

وعليِّ تاجِ الدين، والأعيانِ

كالشَّهم عبدِ الله عابدِ فالحٍ

والأحمد بْنِ البارِ والكسواني

إني لَعبدٌ طائعٌ لأحبَّتي

لمحمدِ بْنِ الفاتح الإنساني

ولقادةٍ، وحُسَينِنا الدّهماني

وطبيبِنا مجدي الذي عافاني

ولروحِ عبد الله آلِ بشيرنا

وفقيدِنا عوضِ بن روبي الهاني..

ولروحِ أحمدِ صالحٍ، ولنجله ال

غالي علِيٍّ صاحبِ الإحسانِ

فكلاهما يتملَّكان جوارحي

بمكارم الأخلاق والإيمانِ

ولروحِ مروانَ بنِ نونو المُجتبَى

ولكل إنسان بنَى أركاني

كصلاحِنا الصفديِّ مَن كافاني

وكأحمد الإدريس مَن صافاني

وكصاحبي عبدهْ التقيِّ، ومصطفى

يَحْظيّةٍ، وجميعِ من آخاني

كالشهمِ إبراهيمِنا عوَضِ الذي

في كل ما قاسيتُه واساني

عمَرِ العمودي، والصديقِ محمدِ ابْ

نِ الياس مَن قد خففا أحزاني

كجمالِ شيخٍ، كالمقدسة ابنتي ال

مفضالِ ساميةَ التي ترعاني

كمحمدِ الكرديْ الودودِ مؤازري

بحنانه الروحيِّ والربّاني

عثمانِ خيري العاطفيِّ وكلِّ مَن

يصِلُونني كالأحمدِ المهرانِ

عبدِ الكريم بن العبيد، وحاتمٍ

عبدِ المليك، وأسرة السودانِ

عمَرِ بْن فاروق، وموشْلي، والألى

قد طفَّفَ استحقاقَهم ميزاني

كسميرِ زايدَ، والحُطامي والألى

لم يستطع لهمُ الوفاءَ بَياني

أحدو اعتذاراتي لمن خزّنْتُهم

في خانة التأجيل والنَّسَيانِ

وأريد أَسقُطُ فوق نبضِ قلوبهم

وأقبِّلُ الأيدي بمِلء حَناني

قد لا أقِلّ عن الرضيع نقاوة

وعلى الحنين أعيش والحِرْمانِ

فارقتُهم بالرغم عني فجأة

وألوذ بالذكْرِ الذي أضنانيِ

فالذِّكْر لا يُغني عن اللُّقْيانِ

لكنه موسوعة الأشجانِ

لكنه جسدٌ تُفارق روحُه

أعضاءَهُ عضواً وراء الثاني

لكنه مضضٌ يزيد مضاضة

ويزيد إحباطاً مع الأزمانِ

أدعو تعالى أن يعافيَ مَن بَقُوا

وأهمُّهم محبوبُنا الكسواني