لماذا لا أكون لها..
وقلبي تحت إمرتها؟!
لماذا..
وهي سيدة..
تناجي الفجر من ثغر
جميل في تبسمه
فيهرع هائما فَرِحًا
ليلقى ذلك الثغرا..!
لماذا لا اكون لها..؟!
وقد مدت اليَّ يدًا..
لتلمسني...
ورعشتها..
تسابقها..
لتحضنني..
وذاك الشهد فوق شفاهها
أضحى يُهددني
ويسحب خافقي شوقا..
.. ويأسرني
يشتت كل أحزاني..
يعانقني..
يسافر بي إلى الأعمق...
وينثر وُدَهُ وردًا..
يمازجني...
لماذا لا اكون لها..؟!
وفي العينين
لي مرفئ...
يناديني..
بألحان..
تناجي النجم والشُّهُبا...!
وتُبحر في مجراتي
تَضمُّ بأعيني السُّحُبا
وتعصر من رحيق الوجد
خمرا راقيا سُكِبا
وتملئ كأس ذائقتي
من الشفتين
سحر صبا...
لماذا لا أكون لها..؟!
وأدمعها تخالط سفح أنَّاتي
وتهطل في محطاتي
وتُطفئُ ذلك اللهبا
لماذا لا اكون لها..؟!
وقلبي...
كان صحراء..
بلا ماء..
بلا شجر..
بلا طير يغرد في
زواياه..
وجاءت
مثل هتان
على قلبي..
فأحياه..
لماذا لا أكون لها؟!