تخطَّ إلى المحتوى

في طالع السعد من آفق الهناء بدا

البسيط

١٨ بيت

المديح

في طَالِعِ السَّعْدِ مِنْ آفْقِ الهَنَاءِ بَدَا

دَاعي البَشَائِرِ والإقْبَالِ قدْ وفَدَا

وبُلْبُلُ الرَّوْضِ غنَّى فَالغُصُونُ بِهِ

تخْتَالُ تِيهاً وداعِي الأنْسِ قَدْ وَردَا

أضْحَى الزَّمَانُ يُجَلِّي العِزَّ في طرَبٍ

إلى الأميرِ الّذي أضَحى لَهُ سَنَدا

لَيْثُ الوَغَى وإمَامُ المَكرُمَاتِ ومَنْ

كَهْفاً لِمَنْ رَامَهُ منْ النَّائِبَاتِ غَدَا

آبَاؤُهُ الغُرُّ مِنْ خَيْرِ الأنَامِ لذا

منْ رَامَ فوْزاً يَنَلْ مِنْ حُبِّهِمْ رشدَا

ذرّيّةُ المُصْطَفَى المُخْتَارِ مِنْ مُضَرٍ

همُ الهُدّاةُ لِمَنْ يَرْجُو سَبِيلَ هُدَى

أبْدَى الكِتابُ كَثيراً مِنْ مَدائِحِكُمْ

فَحَسْبُكَ الفَضْلُ مِنْ رَبّ بِهِ شَهِدَا

نُورُ النّبوّة يَزْهُو في وُجُوههِمُ

همُ النُّجُومُ لِمَنْ أوْطَانَهُمْ قَصَدَا

والمَوْرِدُ العَذْبُ صَافٍ منْ سَعيدِهِمُ

نَجْلِ العَليِّ الّذي يَرْوِي لِمَنْ وَرَدَا

لا غَرْوَ إنْ سَادَ في أدْنى شَيبتِهِ

فالشِّبْلُ يُدْعَى على رَغْمِ العِدَا أسَدَا

تَبَارَكَ اللهُ مَنْ أعْطَاهُ مَرْتَبَةً

تعْلُو البُدُورَ وتَسْمُو أوْجَهَا أبَدَا

فَفِي المَعَابِدِ أتْقَى منْ رَأيْتُ وفي

قَهْرِ الكُمَاةِ تَرَى أبْطَالَهُمْ بَدَدا

وفي المَكارِمِ تَلْقَي السُّحْبَ في عَجَلٍ

فبَارَكَ اللهُ في جَدّ ومَا ولَدَا

بني الأمِيرِ لأنتمْ خَيْرُ مَنْ رَكِبَ

ظَهْرَ المَطِيِّ وحَثَّ السَّيْرَ مُجْتَهدَا

فَفِي الجَزَائِرِ منْ آثَارِكُمْ عَجَبٌ

ومَرْبَعُ الشَّامِ منْ أفْضَالِكُمْ حُمِدَا

وقُطْرُ درنا ومَا والاهُ ظَلَّ بِهِ

منْ طِيبِ ذِكْرِكُمُ مَا أعْجَزَ العَدَدَا

مدْحِي لَكُمْ قَاصِرٌ في كلِّ آونةٍ

وضِدُّكُم في لظَى نَارِ الجَحِيمِ غدَا

فاللهُ يَحْفَظُكُمْ دَوْماً وينْصُركُمْ

ما طَالِعُ السَّعدِ في أفْقِ الهَنَاءِ بَدَا