تخطَّ إلى المحتوى

أرست على قمم الأكوان أزمانها

غير معروف

٤٦ بيت

المتفرقات

أرسَتْ على قمم الأكوان أزمانُها

والْيَمّ تُغْريه بالأمواج ألْحانُها

كم حدّثتْ أممٌ والصمْتُ رائدُها..

ليس الرجالُ من الغوغاء بُنيانها

ألقتْ إليَّ عيونُ

الدهرِ أشْرطةً

تجتاب بي عاصفَ الرنّات أوزانُها

حطّت بنا فوق صدرِ الشوق مهجتُنا

واستقبلتنا بدفء العزِّ أحضانها

ما كان في النسْمِ من عِطرٍ يُؤانسنا

حتى انتشى برُواء

الرّوحِ ريْحانها

مِن صوْلة المتنبي اهْتز مرْكَبُنا

والحكْيُ عن بِدَع الأجداد فتّانها

سيفٌ يُطرِّزُ وشْيا على قِمم

لم يستطعْ رَقْيًا لها عِقبانها

باتت تُسامرُ من أبعادها حلبٌ

بالنور خطَّ شعاعَ الفجر حِمدانُها

بين المجالس كمْ هامت مُحدّثتي

والشمسُ من فمها تختال ألوانها

واستبشرَتْ مُقلٌ بالغمْز تقتلنا

ترْقِي القلوبَ بكحْل العزِّ أجفانها

حتى انتهتْ لدمشقِ الصدِّ موجتُنا

أشواقُنا السفْنُ والإجلالُ ربّانها

شهباءُ من ألَق التاريخ سورية ٌ

طامٍ بنا لِسموق

العشق طوفانُها

أرضٌ أبوها السّنا والأمُّ نجمتُها

أولادُها الشمسُ في العلياء عنوانها

نحن احتدمْنا مع الغِيلان نرْعبها

والأسْدُ وثّابُها للفتح مروانها

والعاشقون شعاعَ البدر يلْهبُهم

صوْبَ اجتثاث سوادِ الليل سُفيانها

سبعُ السماوات فتّحْنا مغالقَها

ما أرهبتْنا عواتي

الإنس أوْ جانُها

نفْسٌ من الحُمم العطشَى إلى حُمم

وفَّى لها المدَّ بالزلزال بركانُها

مستنصرين.. صُعارٌ الروح دافعُنا

والله أكبرُ في الآفاق آذانُها

هذي الشآمُ على

الطاغوت سامقة ٌ

والأرضُ ينعَق في الأرجاء غِربانها

والنورُ يخترق الأوجاعَ في بلدي

يا أمة ً خفقتْ في

الروح أشجانُها

تروي النجومُ حكاياتٍ بلا ألقٍ

عن أمةٍ ذبّل الأزهارَ بستانُها

عن غُولةٍ أمْرِكيِّ ِ الحِقْدِ محْتدُها

يهْوَى الدماءَ وصِبْغَ الموت فنّانُها

عن عنكبوتٍ تخَيطُ الشَّبْكَ مِن مِزقٍ

قد أُبدِلتْ بنيوب الشرِّ أسنانُها

والعُهرُ في عُرْفها بالخزْي مفتتِنٌ

في باحَة الرقصِ.. لِلتّقبيل تُبّانُها

هاجتْ على الفجْر معصوبا بظُلْمتها

واندسّ بين فراخ الأيْك ثعبانُها

حمّالةُ القُبْح في تجويفِ معْدنِها

هامتْ بروعته للرّخْصِ جرذانُها

يرنو الفراتُ على

الأوْصاب منتصبا

نتْنُ الخيانةِ قد أذكاهُ عُرْبانها

قاؤوا على صحُف التاريخ ما ابتلعوا

حتى الخنازيرُ قد عافتْه قٌذرانُها

هل يستوي أسَدٌ بالبِشْر نفْحتُه

والحَيّة ُ المؤْتذِي بالسمِّ جيرانُها

رعْدُ الزوابع لن يَهْدَى له صَعَقٌ

حتى يعانق شمسَ

الشامِ جُولانُها

لم ترْضَ حمصٌ وَداعي قبل جِلْوتها

قلبي لها الصَّبّ ُ والأضلاعُ عِرْسانُها

يا ابنَ الوليد.. ألا سَلِّمْ على قُُبَلِي

جنّاتُ تدْمُرَ مِن.. ريّاك أفْنانُها

يا مجْدَ زينُوبيَا حرِّكْ معي وتَري

عَذبُ اللُّحُونِ مِن الأمْجاد عِيدانُها

مستنزَفٌ ..ربّما

والشوْقُ يفضحُني

أهْلا بسُوريةٍ في العُمْق سلطانُها

كم عشْتُ متّهَمًا بالعُرْب معترِفا..

خيْرُ الهوى تُهَمٌ

لِلْكُلِّ عِرْفانها

مرْحَى بلاءٍشعوبُ العزِّ تَنْطقُها

لاءَاتُنا الحُمْرُ.. نحْن اليوْمَ فرْسانُها

دفْءُ المكارِمِ يقْضِي أن نعانقكُم

فلْتقْبلوا عُنُقا يمْتدُّ تَحْنانها..

وذا دمِي.. لِكؤوس الصَّحْبِ أسكُبُه..

صفْوُ المودّة بالكاسات بُرْهانُها.

عيْبٌ على الكأسِ أن تظمَى بحضْرتكُم..

وذي يدي ..مَددٌ بالعشْق طُوفانُها