تخطَّ إلى المحتوى

السفاح والضحية الكذبة إلى حكام النفاق وتجار الدين

غير معروف

٥٨ بيت

المتفرقات

السفاح.. و"الضحية " الكِذْبة.. إلى حكام النفاق وتجار الدين

ومن شوّه أبناء بلدي..

وسبب لهم العمى ..

شعر صلاح داود تقديم:

هي أربعة أبيات للشاعر الراحل منور صمادح تفاعل معها الشاعر صلاح داود بتصرف

واستحضر شاعر الحرية في استفزاز مشترك لأن التاريخ يعيد نفسه..

منور صمادح: عهدي به جدّا فكان مُزاحا

بدأ الضحيّة وانتهى سفّاحا

صلاح داود: يا شاعرا عشق الشموس

وما رأى غير الظلام مهيمنا رنّاحا

في الصدر ما لو شفّ عن وجع

الجوى كنا سكرنا لم ندع أقداحا

فاشرب من الكاسات دون تعجل

واصعدْ على قلب الهوى مرتاحا

قدَر غبيٌّ قاهر جمع الأسى

وجَنَى الضنى مستنزفا جرّاحا:

قطف الشبابُ النجم من قِمم

السما وعلى الغيوم تربعوا سُياحا

رجموا الشياطين العتاة من الحمى

وهوَوا على الحُمم الجماح جماحا

مزجوا المنى بدمائهم لم

يركعوا وعلى التراب تعفروا سُبّاحا

لكنهم خلف الضباب توزعوا

من حاكم نسِيَ الجميل وجاحا

قدَرٌ عتا بشبابنا فتهمشوا فهوى

الهواء ملعلعا بَرّاحا

منور: الباب فتّحه الذين استشهدوا

فلمن ترى قد سلّموا المفتاحا؟

صلاح: لاتوجع القلب الجريح منورٌ

يا شاعرا قبس الكلام صُراحا

مفتاحنا قبضت عليه مخالب

مسخت بديعات الجمال قِباحا

مفتاحنا غَرر الشباب أضاعه

وأتاح للمستكرشين مَراحا

في راح دجال يمزق

شمْلنا ويشوّه الأزهار والآقاحا

منور: من حرّر الأجساد من أصفادها

عقّل العقول وكبّل الأرواحا؟

صلاح: يا شاعري ..ارحمْ مواجع محنتي

هذا مسيلمة ٌ طغا واجتاحا

وغدا يوزعها الغنائم ..بالهوى ...

مِثل الجراد تجمعوا سُرّاحا

وهنالك الأهلُ الكرام تهدموا تحت

الغلاء يلملمون جراحا

منور: كان السجينَ فصار سجّانا

لها؟؟؟ يا من رأى سمكا غدا تمساحا!؟

صلاح: هذا زمانُ العُجْبِ.. فارحم لي

دمي ودع اللجاج وجانب الإلحاحا

إني رأيت من الغرائب ما

بدا إبليسُ من أهوالها نَوّاحا

حَرموا الشباب لذيذ عيش وارتوَوا

من قلب شعب قلَّع السفاحا

لم يستح الطاغوت من نتَن

الأذى شرب المآثم بالدماء قِداحا؟

منور: من حرّر الأجساد من

أصفادها عقّل العقول وكبّل الأرواحا؟

صلاح: هذا الكلامُ اليومَ بات ملطفا

فاقلب له المغزى وقل صداحا:

من حرروه وكرّموه ورأّسوا

قلع العقول ودوّخ الأرواحا

أفتى بتشويه االجلود وحرقها وغزا

المنابرَ يستهيج صياحا

بال"رش" والمتراك شوّه جسمنا

أعمى العيون وأعلن الأتراحا

حتى إذا جاء المساء بدا "العري

ض" مهددا شعبا سقاه قِداحا

لولاه ما بلغ الوزارة والعلا

لكنه النكْرُ استُبيح فباحا

منور: كان السجينَ فصار سجانا

لها؟ بدأ الضحيّة وانتهى سفّاحا؟

صلاح: برز "الجَبالي" هادرا لم يَحترمْ

مَن بالدم الغالي هداه وشاحا

لينال كرسيا وثيرا ناعما

فهدى لهاديه العصا وارتاحا

وغدا مسيلمةُ الجماعةِ جاثما

فوق القلوب كصخرة قرّاحا

باسم النبيء محمدٍ وإلهِه

جاء البلاد مضلِّلا سفاحا

كم من مسيلمةٍ تراءى في

الحمى ملؤوا البلاد مواجعا ونُوَاحا

أرقَى المشاغلِ عندهم شبَقُ النِّسا

ونكاحُ أنثى يستزيد نكاحا

وغنائمٌ من حَرّ حَلْمات الحِمى

مصّوا اللَّبا لم يتركوا أنفاحا

وسميرهم يروي الحكاية كلّها بلسان

هُزءٍ لم يزل فحْفاحَا

يهوَى الضلال ولم يعِرْنا حُرْمة

نال الشهائد كاذبا مَزَّاحا

يُفتي بما يسِمُ السّماء بأنها

بحْرٌ.. وقد تغدو لديه بطاحا

لو أن ليلا جاثما بصدورنا

أضحى لدى مفتي الزمان صباحا

منور: كان السجينَ فصار سجانا

لها؟ يا من رأى سمكا غدا تمساحا..

صلاح: جوْعى كأن العنكبوت شراكها

لبست لنا "أم الشباك" وشاحا

نصبت لرصد الرأي ألف حبالة

في كل يوم توقف الأرواحا

همْ وَرّدوها من وراء البحر

لم نعرفْ لها مطرا ولا أرياحا

زحفتْ على "التأسيس" تبلع عُمْلة

لا عاملا نصَفتْ ولا فلاحا

نهْبٌ مهولٌ فوق حُسبان

النُّهَى كمثيل نارٍ تأكل الألواحا

منور: كان السجينَ فصار سجانا

لها؟؟ يا من رأى سمكا غدا تمساحا..

صلاح يا شاعري ..ارحم مواجع

محنتي.. زحْفُ القوافي هدّني واجتاحا

أمسى لنا العيش الكريم مهانة

وتبدَّل الحلمُ الجميل جراحا..

صلاح داود