تخطَّ إلى المحتوى

لهفي على القاسم نجل الحسن

الرجز

٢٠ بيت

المتفرقات

لهفي على القاسِمُ نجلِ الحَسَن

سبطُ النبيّ المصطفى المهيَمِنِ

لهفي على ابن الحسنِ الزكي

شمُسُ المعالي قمرُ النَدّي

تبت يدا من سيفُهُ ارداهُ

فصاحَ لما خرّ يا عماهُ

فقالَ وهو واقفٌ عليه

يفحَصُ بالتُرابِ عن رِجلَيه

عز على عمّكَ إذ تدعوهُ

ولم يكُن يجديكَ إذ تَرجوهُ

بعدا لقوم قتلوكَ بُعدا

قد خاصموا فيكَ أباً وجّدا

عزّ على عَمّكَ إذ يَراكا

وصارمُ الأزديُّ قَد علاكا

عزّ عليهِ وعلى آبائهِ

إنّ ابنَهُم يسبَحُ في دِمائهِ

مُتَربُ الجبينِ والخدينِ

يفحَصُ بالرِجلَينِ واليَدَين

يومٌ جليلٌ قَلّ فيهِ الناصرِ

وقد تكاثرَ العدوُّ الواتِر

وجاءَ وهوَ حاملٌ إياهُ

ما بينَ قتلى أهلهِ ألقاهُ

ومذ رأى فتيانَهُ قد صُرّعوا

وصحبهِ بالمرهفاتِ وزّعوا

نادى ألا هَل من مغيثٍ ناصرِ

ينصرُنا على العدو الجائرِ

هل من موحد يخاف فينا

ربّ الورى يغدو لنا مُعينا

لبيكَ داعيَ الهدى والدَينِ

وداعيَ الإيمانِ واليقينِ

لبيكَ بالقلبِ واللسانِ

لبيكَ في السر وفي الإعلان

إن لم يجِبكَ سيدي لساني

فالنَفس في عالمِها الروحاني

لبّتكَ وهيَ كلُّها لسانُ

لبّاكَ منها السرّ والإعلانُ

فليتَها في عالمِ الأجسام

حلّت غداةَ أعوزَ المحامي

حتى تَفوزُ عنكَ بالفِداءِ

بقتلِها تغدو منَ الأحياءِ