خان الوفاء وإن أجرى الدموع دما
متيم لم يمت من بعدكم سقما
يبكي وثغر لموع البرق مبتسم
ولو درى البرق طعم الوجد ما ابتسما
ليت الهوى لم يكن أو كان ذا نصف
فلا يجور على العاني بما حكما
تقاسمت كبدي الأسقام بعدكم
كما تقاسم مال المفلس الغرما
وأظلم الصبح لا عن فقد نيره
لكن لبعدك ساوى نوره الظلما
قد كنت أملك كتمان الهوى جلدا
والبين أظهر ما قد كنت مكتتما
ألفت جور زمان ان يجد يمنى
ايقنت من غير شك أنه وهما
من يعرف الدهر والأيام معرفتي
يجد له الغدر خيما والخنا شيما
يميل للنذل مثل الماء شيمته
يروي الوهاد ويضمي القور والأكما
ترى الشريف لمرمى نبله غرضا
لم يخطه بسهام الخسف حيث رمى
فارحل بنفسك من جور الزمان فلا
يجديك ان يقل راض بالذي قسما
وانقل ركابك عن ربع نذل به
لمربع بسحاب العز قد وسما
وسر مسير علي حين قحمها
حزن الفلا لم يخف أينا ولا سأما
فتى حمى خطة العلياء حوزتها
كأنه الليث يحمي الغاب والاجما
من عترة طهر الرحمن طينتها
ودوحة طاب منها أصلها ونما
هم اشرف الناس قدرا بل وأوفرهم
فخرا وأكثرهم علما هدى كرما
من لم يكن علويا لم يجد شرفا
له ولا قدما فيها ولا قدما
أنتم بني أحمد المختار ربكم
قد اصطفاكم هداة سادة علما
هطلتم للورى يومي ندا ووغى
للمعتفي نعما والمعتدي نقما
بجدكم بدىء الذكر الجميل وفي
آياته الغر يا أبناءه ختما
يابن الوصي ومن لولاه ما شرعت
شرايع الدين والاسلام ما سلما
تشرفت بك أرض قد حللت بها
وطاولت بعلاك البيت والحرما
وفيك ترحم أهلوها وان جهلوا
فالنبت يجهل فضل الغيث منسجما
والشمس قد تنكر الأبصار رؤيتها
رأد الضحى ان رماها جهلها بعمى
أبت معاليك ان تدنوا رؤوسهم
لموضع أنت فيه تجعل القدما
لو أنصفوا جعلوا أشرافهم خدما
أو كنت تنصف لم تقبل بهم خدما
لكم بني مضر تسقى الورى مطرا
غيثا ويدفع خطب الدهر ان دهما
يا جامعا من على آبائه جملا
بهن أمسى المنادى المفرد العلما
بلى لكم كم نفى قوما بلاءهم
عنه وفى نعم كم أثبتوا نعما
قرطت سمعي بآيات مبينة
من محكمات نظام أودعت حكما