تخطَّ إلى المحتوى

خجولون يا نصفنا في النضال

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

خَجُولُونَ يا نِصفَنا في النِّضالْ

خَجُولُونَ يا كُلَّنا في العُضالْ

خَجُولُونَ يا إخوةَ الجُرحِ يا

ضَحايا التَّآخي، وفَيْدَ القِتالْ

خَجُولُونَ مِن وَعيِنا بَعدَ أنْ

أضاعَ الهُدى وَجهَهُ في الضَّلالْ

خَجُولونَ مِن جَهلِنا أنَّنا

حَمَلنا جِراحاً.. ولَم نُلقِ بالْ

وأنَّا صَمَتنا على ظُلمِكُم

طويلاً، وتُهنا بقالت وقالْ

نَعَم.. نُدرِكُ الآنَ أنَّا على

شَفِيرٍ وأنَّ الضُّحى في زَوالْ

نَعم.. نَشعُرُ الآنَ أنَّ الحَصى

بإنكارِها أصبَحَت كالجِبالْ

نعم.. نَعلم الآنَ أنَّا بلا

بَيانٍ، وأنَّ الحديثَ ابتِذالْ

وأنَّ التي أرضَعَتنا المُنى

أصِيبَت.. وإن طالَ فيها الجِدالْ

أيا إخوةَ الأرضِ والعِرضِ يا

ضَحايا العَليَّيْنِ (صالٍ) و(سالْ)

سلامٌ عليكُم.. سلامٌ على

قُرى حَضرموتٍ ودُورِ التِّلالْ

سلامٌ سلامٌ على جُرحِنا

وأوجاعِهِ الشاهِقاتِ الطِوالْ

سلامٌ على إخوةٍ جَهلُنا

بآلامِهِم كَم تَمادى وطالْ

خَجُولُونَ مِنكُم، ومِنَّا، ومِن

حِدادٍ أقَمناهُ بَعد احتِفال

ألا لا تُنادُوا بتَودِيعِنا

فما أصعَبَ الهَجرَ بعد الوِصالْ

ألا لا تَعُودوا كأحقادِنا

فهل غَيَّرَ الحِقدُ للناسِ حالْ

ألا لا تَظُنُّوا بنا إننا

ضَحايا لِمَن صالَ فيكُم وجالْ

وإنا ظُلِمنا جميعاً.. فَمَا

أصابَ الجَنوبَ.. أصاب الشمال

وإنا غُلِبنا على أمرِنا

فلا تأخُذونا بحِقدِ الجِمالْ

لقَد زَمجَرَ الشعبُ في وَجهِ مَن

يبيعون أقداره بالريالْ

وقد آن للوحدةِ اليومَ أن

تُغني.. فعَهدُ الخِلافات زالْ

أيا إخوةَ الجُرحِ إنَّا بكُم

وأنتم بنا لن نَحطَّ الرِّحالْ

ولن يكتُبَ الدهرُ أنَّا على

دروبِ التلاقي قَطَعنا الحِبالْ

غداً سَوفَ نَصحو جميعاً على

صباحٍ بَهيٍّ شَهيٍّ زُلالْ

ويَمشي إلى الحقِّ أصحابُهُ

وما الحقُّ إلا عُهُودُ الرِّجالْ

إذا الشعبُ يوماً أحَبَّ الحياةَ

فلا بُدَّ أنْ يَكرَهَ الانفصال