بَابَانِ لَاحَا لِرُوحٍ عَزَّ مَهرَبُها
يااا أَبعَدَ الدُّورِ عَني.. وهو أَقرَبُها
بَابَانِ ما مِن وَرَاءٍ لَاحَ خَلفَهُما
إِلَّا سَرَابٌ ورِيحٌ كِدتُ أُغضِبُها
والدَّارُ.. ما الدَّارُ؟! ذِكرَى أَنفُسٍ خُلِعَت
حِجَارَةً في مَهَبِّ الرُّوحِ مَوكِبُها
ما عادَ في الحَيِّ إِلَّا مَيِّتٌ ويَدٌ
وَحِيدَةٌ.. لَستُ أَدري كَيفَ أَحسبُها!
أَكمَلتُ أَشواطَ عُمرِي باكرًا، ومَعِي
مِن كُلِّ شَوطٍ بلادٌ لستُ أُعجِبُها
كُلُّ احتِيَاجَاتِ نَفسِي صِرتُ أَعرِفُها
لكنني لَستُ أَدرِي كَيفَ أَطلُبُها!
أَحتَاجُ إِن عِشتُ أُنثَى غَيرَ صالِحَةٍ
لِلشُّربِ.. لكنْ عِنَادًا سَوفَ أَشرَبُها
أَحتَاجُ عُمرَينِ.. عُمرًا أَستَزِيدُ بهِ
مِن الجِراحِ وعُمرًا فيهِ أَسكُبُها
أَحتَاجُ بابًا كَقَلبي.. لا يَرُدُّ يَدًا
أَو يَسأَلُ الرِّيحَ يَومًا أَينَ مَركبُها
أَحتَاجُ بَحرًا قَريبًا مِن يَدِي.. لِأَرَى
مِن السَّمَاءِ سَحَابًا عِشتُ أَرقُبُها
أَحتَاجُ خَوفًا عَرِيضَ المَنكبَينِ.. لِكَي
يَمُرَّ بي في بلادٍ ماتَ مُطرِبُها
أَحتَاجُ صَبرًا عَقِيمًا.. لا دُيُونَ لَهُ
ولا عَلَيهِ ولا مَن عَنهُ يَكسبُها
أَحتَاجُ لَيلًا طَوِييييلًا.. لا تُجَرِّحُنِي
سُوَيعَةٌ فيهِ إِلَّا سَالَ عَقرَبُها
أَحتَاجُ صَمتًا فَصِيحًا.. كُلَّما اقتَرَبَت
قَصِيدَةٌ قالَ: هذي كَيفَ أَحجُبُها؟!
أَحتَاجُ قَلبًا بَدِيلًا.. لا تُعَذِّبُهُ
فَرَاشَةٌ باحتِرَاقٍ، أَو يُعَذِّبُها
أَحتَاجُ شَيئًا غَريبًا.. بَعدُ ما اتَّضَحَت
صِفَاتُهُ.. أَجمَلُ الأَشياءِ أَغرَبُها
ولِي احتِيَاجٌ أَخِيرٌ: أَن أَرَى جَسَدِي
قَصِيدَةً.. لا تَرَانِي حِينَ أَكتُبُها