تخطَّ إلى المحتوى

لما أتانا ضحيا واكف الجبل

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

لما أتانا ضُحَيّا واكفُ الجبلِ

بالمزن مؤتزرًا مُحْمَوْمِيَ القُللِ

قلت المجاجُ مجاجٌ سحَّ من قبلي

في عَبرةٍ ما لها للغير منْ قِبَلِ

من ذُكرةٍ خطرتْ بالقلب آونةً

تَرْتَجُّ ربَّتُها في الرّيط والحُللِ

خَوْدٌ مبتّلةٌ، صفراءُ رعبَلةٌ

دُرمٌ مرافقُها كقصّة الكفلِ

عذبٌ مقبّلُها، سودٌ ذوائبها

بيضٌ ترائبُها، تمشي على كسلِ

لمياءُ في لَعَسٍ، والثّغرُ ذو شَنبٍ

والبطنُ ذو عُكنِ، كالشّمس في الطّفلِ

فالشّمسُ طالعةٌ في الوجه كاسفةٌ

تبكي عليها نجومُ اللّيل في أَوَلِ

فالجسمُ من جوهرٍ كالبدرِ ممتلئٌ

يهتزّ مثلَ القضيبِ المائدِ الخَضِل

سمحٌ خليقتُها تشفي مُضاجعَها

والشوقُ كالموتِ يجري في على مهَل

اللهُ يعلم أنَّ الشّوقَ صاحبُه

ينوحُ مرتجلاً وغيرَ مُرتجل

وحينَ يرصدُهُ يمشي يبوحُ به

في اللّيلِ منتعلاً وغيرَ منتعل

فالجسمُ في غربةٍ، والرّوح في وطنٍ

يا حبّذا وطنًا في السّهلِ والجبل

يا قومُ أُذني لبعضِ القولِ عاشقةٌ

والأُذنُ تعشق قبلَ العين في خجل

ففيهِ لي شُغُلٌ لا زلتُ أذكرهُ

لولا الحياءُ لأعْلنّاهُ بالمقل

يا قلبُ ويحكَ لا سُعدى بذي عهدٍ

ولا الزمانُ الذي قد مرَّ في قَفَل