تخطَّ إلى المحتوى

ميدان بغداد ألم تر كيف الأرض تشقى وتسعد

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

ميدان بغداد

ألم تَرَ كيف الأرضُ تشقى وتسعدُ

وتصلح طوراً بالولاة وتفسدُ

وتحيا كما تحيا الرجالُ ذليلةً

مِراراً وأحياناً تَعزّ وتُنجد

وكم قد رأينا من بلادٍ مريضةٍ

شفاها بترياق التدابيرِ أَصْيَد

ومن قُطْر صُقْعٍ صحّ من بعد علّةٍ

فأمرضَه والٍ من الجور أنكد

وحسبُكَ في ميدان بغدادَ عِبْرةٌ

وشاهدُ عدلٍ بالذي قلتُ يشهد

مضى ما مضى والريحُ تستنّ فوقه

وتُتْهِم فيه الرامساتُ وتُنجِد

وتعلوه من وقع الحوافرِ عَبْرةٌ

تكاد لها الشمسُ المنيرة ترمد

وكم قد تَشكّى واستغاث فلم يُغَثْ

ونادى فلم يُنجده إذ ذاك مُنْجِد

فبيناه في حالٍ تسوؤكَ حالُهُ

غدا وهو من بين الميادينِ يُحْسَد

فمن سطْر صفصافٍ يروقكَ منظراً

وسطْرٍ فسيلٍ حسنُه يَتجدَّد

ومن بين هاتيك السطورِ جداولٌ

من الماء تجري والحمامُ يُغرّد

وفي الحلّة الفيحاءِ أبلغُ حُجّةٍ

متى هي قامت مُنكِرُ الحقِّ يقعد