يا شاعر الأزهار وشاعر الأقمار
من غيد لبنان
تعيد أغنيّه للحبّ سحريّة
فترقص الأغصان
أدرت أقداحك تزفّ لي راحك
فرحت سكران
تهزّ أعطافي في ظلّك الضّافي
للحسن ألوان
الرّوضة المئناف والحور والصفصاف
وهذه الغزلان
من خمرة الثغر وخمرة النهر
أصبحت نشوان
آمنت بالوادي ونهره الشّادي
وريمه الفتّان
الشعر مسدول والثغر معسول
والغصن ريّان
وروحي النشوى لا تقبل الصحوا
للصّحو أحيان
غافلت جلاّسي مفرّغا كاسي
ليشرب الرّيحان
أنحتسي الخمرا ونرتوي سكرا
والورد ظمآن
أضفّر الآسا وأرشف الكاسا
والكأس ملآن
بحضن جنيّة هيفاء حوريّة
أضاعها رضوان
قبّلت خدّيها دغدغت نهديها
فالبدر غيران
والروض يخفينا عن عين واشينا
يا ربّ لاكان
وأنت يا هدّار تردّد الأشعار
رقيقة الألحان