تخطَّ إلى المحتوى

أسديت نصحك يا أخى فتحية

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أسديت نصحك يا أخى فتحية

من قلب واه موجَعٍ متضرر

بين الذين يدخنون حياته

كانت وما زالت ولم تتغير

كم تشتكى رئتاه شُحَّ هوائها

و القلبُ منه بدائه المتكرر

إن عاش يوما سالماً من وعكةٍ

يقضى سواه بعلةٍ وتضجر

فى وجهه يبدو عليه شحوبُهُ

و الصدر منه بقيئه المتفجر

يشكو إلى الرب الرحيم مصابه

في حالة يرثى لها بتصبر

قد أشرفت منه الحياةُ على الردى

لو لا عناية ربه المتكبر

فى ليلة سئم الحياة لما به

من علة أدت لسوء المنظر

لا الدار لا البيت الكبير إذا أوى

يحميه من ضرر الدخان الممطر

كم كان ينصح من يدخن عنده

نصح الشفيق الناصح المستبصر

من غير جدوى فى المدخن من يرى

أنى يدخن نشوة المتحضر

ترك العنان لشهوة النفس التى

لم تجنِ غيرَ تراجعٍ وتقهقر

فى صحة الجسم التى لو صانها

بالطيبات وكلِّ شىء خَِّيرِ

صانته من علل الزمان وسقمه

وتعكر فى صفوِه وتكدر

يا صاحبى آن الأوان لنظرة

فى هذه الدنيا بعين تبصر

لا ترض بالموت البطىء لأنه

عاداتُ شخص جاهل متأخر

لا تسمعنَّ من المدخن عذرَه

فيما يقول برأيه المتحجر

ما للمدخن فى الذى يأتيه من

عذر يجادلنا به ومبرر

فلنسع فى درب السلامة إنه

صون لنا من كبوة وتعثر

ولنحم من ضرر الدخان شبابنا

حتى يعيش بعزة وتوقر