تخطَّ إلى المحتوى

بغداد مبغى كبير

غير معروف

٤٧ بيت

المتفرقات

بغداد مبغى كبير

لاحظ المغنّية

كساعة تتكّ في الجدار

في غرفة الجلوس في محطّة القطار

يا جثة على الثرى مستلقية

الدود فيها موجة من اللهيب والحرير

بغداد كابوس (ردى فاسد

يجرعه الراقد

ساعاته الأيام أيامه الأعوام والعام نير

العام جرح ناغر في الضمير)

عيون المها بين الرصافة والجسر

ثقوب رصاص رقشت صفحة البدر

ويسكب البدر على بغداد

من ثقبي العينين شلالا من الرماد

الدور دار واحدة

وتعصر الدروب كالخيوط كلّها

في قبضة ماردة

تمطّها تشلّها

تحيلها دربا إلى الهجير

وأوجه الحسان كلهنّ وجه ناهدة

حبيبتي التي لعابها عسل

صغيرتي التي أردافها جبل

وصدرها قلل

ونحن في بغداد من طين

يعجنه الخزّاف تمثالا

دنيا كأحلام المجانين

ونحن ألوان على لجها المرتجّ أشلاء وأوصالا

بالأمس كان العيد عيد الزهور

الزاد تحثوه الربى والخمور

والرقص والأغنيات

والحب والكركرات

ثم انتهى إلا بقايا طيور

تلتقط الحبّ وإلاّ دماء

مما نماه الحقل طير وشاء

وغير أطفال يطوفون أور

العيد من قال انتهى عيدنا

فلتملأ الدنيا أناشيدنا

فالأرض ما زالت بعيد تدور

بالأمس كان العيد عيد الزهور

واليوم ما نفعل

نزرع أم نقتل

أهذه بغداد

أم أن عامورة

عادت فكان المعاد

موتا ولكنني في رنّة الأصفاد

أحسست ماذا صوت ناعورة

أم صيحة النّسغ الذي في الجذور