قد أَوْحَلُوا مُذْ قيلَ: كنْ؛ قد أَصْحَروا
كالطَّيْفِ في جسد القتيلِ تَخثَّروا
حجرٌ على حجرٍ.. وضوءٌ راعفٌ
قل: زندقوا صوتَ الحمامِ وكفَّروا
قل: إنَّ أرضَ اللهِ لا تسَعُ الجميعَ
وليس إلا الموتُ فيها يعبرُ
قل: إنّ رأيي بدعةٌ؛ وذريعةٌ
للقتل يا قابيلُ رأيي المنكرُ
أغمِدْ بأعماق الزهور قذيفةً
واعصِفْ بمن نفحوا الحياة وأزهروا
اللهُ قد سوَّاك غصناً للسَّلامِ
عليهِ يختطِبُ الغمامُ الأخضرُ
لكنَّهمْ ظلموكَ؛ فاصطنعوك قوساً
للسِّهامِ وللحقيقةِ زوَّروا
همْ شرَّدوا.. هم كرَّهوا.. هم شوَّهوا
وجهَ الحياةِ الحلو هم من فجّروا
من أين تنتشل الفضيلةُ نفسها
وهمو الذين تخندقوا وتنكَّروا؟
من ذا يُغنِّي للجمالِ وزادُهُ
صابٌ، ودنياهُ اللهيبُ الأحمرُ؟