تخطَّ إلى المحتوى

لا الرزق في تربة الأوطان يغنينا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

لا الرزقُ في تربة الأوطان يُغنينا

ولا توطّنُ أرض الغير يُرضينا

في أربع الأهل بؤس العيش يؤلمنا

وفي المهاجر نار الوجد تكوينا

لو أن لبنانَ فيه العيش منبسطٌ

لما ابتغينا نزوحًا عن أراضينا

ما في البلاد مشاريع معزّزةٌ

تُحيي البلاد بإنتاجٍ وتحيينا

ولا المعاملُ للعمال كافيةٌ

ولا الزراعة في لبنان تَكفينا

داء التغرّب من بؤسٍ ومن عوزٍ

في موطن الأرز قد أعيا المداوينا

فلا النسيمُ بليلاً فيه يشبعنا

ولا القراح رسيلاً فيه يروينا

هبّوا بني وطني فالأرض واسعةٌ

وما المغاني التي اعتلّت مغانينا

إلى الرحيل إلى أرض الجهاد إلى

أرض النشاط ففيها الجدُّ يشفينا

فنحن قومٌ إذا ضاقت مواطنهم

في كلِّ منبسط نُلقي مراسينا

لا نترك اليأس يسري في مفاصلنا

ولا ننام على ضيمٍ فيؤذينا

في البرِّ في البحر قد سارت ركائبنا

في الشّرق في الغرب قد حلّت جوالينا

رحنا ولا عدَّةٌ إلا عزائمنا

ولا وسيلةُ رزقٍ غير أيدينا

ونحن في كل قطرٍ من مهاجرنا

تبسَّمت عن ثناياها أمانينا

قامت متاجرنا في كل حاضرةٍ

وناطحت جبهةَ البازي مبانينا

وأدركت شأنها العالي صحافتنا

وهيّجت صبوة السالي قوافينا

أجدادنا قبْلَنا سارت ركائبهم

في كل قطرٍ وقد كانوا المجدّينا

فنُّ الملاحة من أوضاعهم وهُمُ

قد لقَّنوا الناس هذا الفن تلقينا

وفي الصّناعة كانوا من أئمّتها

وفي التجارة قد كانوا أساطينا

فالشرقُ والغرب والآفاق قاطبةً

كانت لأبناء «لبنانٍ» ميادينا