لَكَ الحَمدُ يا مَولَى التَّحَامِيدِ والرَّجا
لَكَ الحَمدُ مَوصُولَ التَّناهِيدِ، مُحرَجا
لَكَ الحَمدُ ما ضِقنا، وما ضاق ضِيقُنا
وما ضاق ضِيقُ الضِّيقِ منا وعَصلَجا
لَكَ الحَمدُ مَا أَغنَيتَ مَن يُفقِروننا
وما خَوفُنا منهم علينا تَبَلطَجا
لَكَ الحَمدُ ما حَقّقت أَحلامَنا لهم
فهذا اشترَى بيتًا... وهذا تَزوّجا
لَكَ الحَمدُ ما أَطعمتَهُم مِن ضلوعِنا
وأَطعَمتَنا صَبرًا إِلى الصَّبرِ أَحوَجا
لَكَ الحَمدُ ما زَادُوا انتِفَاخًا وثَروَةً
وزِدنَا -مع التَّجوِيعِ- ذُلًّا مُمَنهَجا
لَكَ الحَمدُ ما عِشنا على نِصفِ رَاتِبٍ
شُهُورًا مِن الحِرمانِ، جَوعَى وسُذَّجا
لَكَ الحَمدُ ما عُدنَا مِن الكَدِّ ضُمَّرًا
كما عادَ مَقتولٌ على ظَهرِ مَن نَجا
لَكَ الحَمدُ ما صِرنا على الأَرضِ عالةً
فلا العَيشُ أَحيانا، ولا الموتُ فَرَّجا
لَكَ الحَمدُ ما باتَ اليَمانيُّ حاقدًا
على كلِّ مَن أَشقاهُ، أَو مَن تَفرَّجا
لَكَ الحَمدُ... حَمدًا أَنتَ أَدرَى بِقَصدِهِ
إِذا جاءَ -مِن حَملِ المُعاناةِ- أَعوَجا
حَمَدناكَ مَوجُوعِينَ مِن كُلِّ ظالمٍ
فلا حِصنَ إلّا أَنتَ منهم ومُلتَجا
ويا رَبِّ... ما هانت علينا نفوسُنا
لكي نَطلبَ الأرزاقَ بِالمَدحِ والهِجا
إِذا أَنتَ لم تُخرج إِلينا حُقوقَنا
فَهَيِّئ لنا مِن هذه الأَرضِ مَخرَجا