تخطَّ إلى المحتوى

إني أتيتك عاشقا وخليلا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

إنّي أتيتكَ عاشقًا وخليلا

فهل ارتضيت أم ارتفعتَ دلالا؟

عزلوا نفوسًا عن فؤادك ضِلَّةً

لكنَّ شِبلك خيّب العذّالا

تلك المدينة أُطفِئتْ أنوارُها

إلاك ما وجدوا إليك وصالا

تضفي عليك الحادثات جَلالةً

وتزيد فيك العاصفاتُ كمالا

أو لستَ من وقف الزّمان يُعيقها

فمضيتَ تردى الحادثات قذالا

ماذا تقول الحادثات إذا بدت

جمَحاتنا لدهائهنَّ نكالا

لا تستطيعُ تآمرا إلا إذا

ظهر الذين تطلّعوا جُهّالا

العلمُ زند الراحلين وهَدْيُهُمْ

فإلام ننتظر الظّلام هلالا؟

للنّوبة الأولى مفاخرُ أمَّةٍ

بلغت بحدِّ سيوفها الآمالا

ولكم مفاخرُ علمِكم وذكائكم

فامضُوا الجهود وجمّعوا الأوصالا

يا خلُّ إن إمّا شئتَ قدوةَ ماجدٍ

فانظر بربك «باقرًا وجمالا»

وانظر «فقيرَ» يسيرُ في أضوائه

وانظر لذاتك في الصّبا كُهّالا

فلقد عهدتُ النّوبَ أهلَ عزيمةٍ

ملأت فؤادي رَهبةً وجلالا

أطفالنا كُهّالنا ونساؤنا

نردُ المجرّة لا نهابُ نَكالا

الفقرُ غلٌّ والفقيرُ مقيّدٌ

لكنْ أبَيْنا الذّل والأغلالا

أسري مصوِّرًا التّعاسةَ مبدعًا

وتروح أنتَ تصوِّر الأطلالا

حتى إذا ما جئتنا بمنازلٍ

طاحت بهنَّ غوائلٌ نتوالى

أبكيتَنا وشفَيتَ داء قلوبنا

إن البكاء ليُبرِئ المعلالا

وكفى خليلي أو كفاي تفاخرًا

فالفخرُ يورث شِرّةً وضلالا

يا دارُ إنّي قد أتيتك عاشقًا

فهلِ ارتضيتِ أمِ ارتفعْتِ دلالا

يا بن الأكارم إن يومك مُقبلٌ

فاشمخْ بأنفك واخذُلِ العذّالا

واصبرْ ليوم الصّابرين مُجاهدًا

واشققْ بصدرك في السَّماء مجالا

واهتفْ بصوتك عاليا في عِزّةٍ

عاش المليكُ لنيلنا رِئبالا