لا شيء غيركِ والهوى وكلانا
يدكِ الخريطةُ والزمانُ مدانا
لاشيءَ غير عناقِنا عبر المدى
يقتادُ مجرى الأرض والدورانا
ألقى لنا الفلكُ العظيم عنانه
واختارنا لنؤمِّن السكانا
اليوم نمسح بقعة الخوف التي
تكسو الحياة ونشطف الأحزانا
ونمدُ مائدة الإله على مدى
وجداننا ونوحد الأديانا
فضعي المجرة في مدار عِناقنا
حتى يقرَّ فؤادها اطمئنانا
حتى يُشير لنا الوجودُ بأسره
بوركتما يا أمَّنا وأبانا
أهواكِ وابتسم الإلهُ وقال لي:
تَدري لماذا أخلقُ الإنسانا
فادخل جنان الخلد قبل أوانها
واجعل هواك الحور والولدانا
فأفاق فلاحٌ بصدري هاجعُ ومضى
يبشر بالهوى البستانا
ويجول في أنحاء قرية قلبه
ويشير بين ربوعها الألحانا
وتفتحت في الأمنيات غمامة
ومضت تَحيك الأبيض الكتانا
فالحب حين يُصيبنا بجماله
هو دعوة لنصيب منه سوانا
هو دعوة تحدوا الجمال خلالنا
للكائنات لكي تعيش هوانا
اليوم نعزف للدروب حنيننا
وغدا ستنفرِش الدروبُ حنانا
سَفَر الهوى سَفَرُ الحقيقة فاقدُمي
قلبُ الحقيقةِ لا يعود جبانا
لا تثقيلي متن الحقائب زينة
ومؤونة وتمائما وجمانا
وتخففي.. تكفي المُحبَّ حقيبةٌ
للدرب يملؤ صدرها إيمانا
سفر الهوى سفر القصيدةِ رحلة
في البحر لا تستهدف الشطآنا
سفرٌ إذا ما حاولته نهايةٌ
نسف الحدود وأجَّل العنوانا
سنطوف من جزرِ الخيال عوالما
شتى وندخل في الرؤى خلجانا
ونخوض سرب معاركٍ سلميةٍ
وتخوضنا لا نعرف العدوانا
طوبى لمن حمل السلاح أغانيا
ورمى بوجه خصومه ألحانا
الحب يرفعنا إلى إحساسهِ
ويتمُّ من إحساسنا، النقصانا
هذا الهواء يَهبّ لا عن فتنةٍ
وإذا نُحبُّ نُحسُّهُ فتَّانا
وإذا نُحبّ نُحسّ كلّ صبابةٍ
عيدًا، وكلّ متيّمٍ قُربانا
وإذا نحبُّ نحسّ كلّ كتابةٍ
وحيًا، وكلّ صحيفةٍ (قرآنا)
وإذا نحبّ فكلُّ (قيسٍ) (قيسُنا)
وجميعُ (ليْلات) الهوى (ليلانا)