لُغَةُ الأَحزَانِ سِفرٌ مِن دِمَايَا
خَطَّهَا الخُذلاَنُ أَملَتهَا الرَزَايَا
وكَأنِّي قِصَّةٌ مَوؤُودَةٌ
فِي تُرابِ الصَمتِ وَارتهَا الحَنَايَا
فَضمِيرُ العُربِ أَضحَى كَفنَاً
لِندَائَاتِي أَيَا ثُكلَ نِدَايَا
جَمّعَتهُم فِي مُصَابِي شِرعَةٌ
فَرَقّتهُم ذِلَّةٌ أَضحَت مَطَايَا
كُلّمَا سِرتُ لِأَلقَى مُنجِدَاً
أَقفَرَ الدَربُ وَ لَم يَبقَى سِوَايَا
مَا خَلا دَمعِي وَ جَرحِي صَاحَبَا
حَرَّ أَنَّاتِي وَ قَد قَامَا إِزَايَا
أَيّ رُزءٍ يَا فُؤَادِي فِيهمُ
فَاقَ مَا أَلقَى وَ لَم يَشفِ أَسَايَا؟!
أَلِأنّي أَعجَمِيٌّ عِندَكُم
هَانَ تَعذِيبِي وَ تَدنيسُ حِمَايَا؟!
واغتِصابٌ لِبنَاتِي جُملَةً
واحتِرَاقٌ لِوَلِيدِي فِي الضَحَايَا؟!
أَلِأنّي أَعجَمِيٌّ لَم تَثُر
نَخوةٌ عَربَاءُ كَي تُنهِي بَلايَا؟!
نَسَجَ اليَأسُ لِقَلبِي ثَوبَهُ
فَالأَمَانِي قَد غَدَت قَسراً عَرايَا
وظَلامُ الظُلمِ أَردَى جُندُهُ
أَمَلاً فِيكُم بَكتهُ مُقلَتَايَا
مَا أَنَا وَ الفَرحُ يَا قَومُ سِوَى
بَعضَ رِقِّ سَاقَنا الحُزنُ سَبايَا
يَا إِلهِي شَرِقَ القَلبُ أَسَىً
لَيسَ إِلاّكَ لَهُم رَبّ البَرايَا
كُن لِبورمَا إِن يَخِب يَومَاً رَجَاً
لَم يخِب فِيكَ دُعَائِي وَ رَجَايَا