خيالُكِ مازالَ رغمَ السنين
بأذنيّ من شاطئ يهتفُ
يمنّي الفؤادَ بما يشتهيهِ
ويستلطفُ القلبَ إذ يلطفُ
يعاقرني كأسَ حبّ السنين
الخوالي فأرشفُ ما أرشفُ
ويفتح لي جنّةَ العاشقينَ
لعلي بزُخرُفِها أشغفُ
فأبحرتُ ثانية بالسفينِ
إلى شاطئٍ للهوى أجدفُ
أحاربُ أمواجَهُ بالحنينِ
واستعطفُ الدهرَ لو يعطفُ
رمتْ مركبي صرخاتُ الزمانِ
وراحتْ رياحُكِ بي تعصفُ
متى أصلُ الشاطئَ المرتجى
ونحوي جيوشُ الردى تزحفُ
تغشانيَ الهمّ بعد السرورِ
تُرى أينَ طيفُك هلْ يكشفُ؟