تخطَّ إلى المحتوى

ويتيمة نهش الكلاب صغارها

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

وَيَتِيمَةٌ نَهَشَ الْكِلَابُ صِغَارَهَا

وَفُؤَادُهَا قَدْ شَاهَدَ الْأَهْوَالَ

هَدَمُوا عَلَيْهَا بَيْتَهَا، رَكَضُوا وَرَاءَ

خَيَالِهَا، حَرَقُوا لَهَا الْإِسْدَالَ

صَاحَتْ بِأَعْلَى صَوْتِهَا، لَجَأَتْ

لِمَسْجِدِ حَيِّهَا، مَنْ يُنْقِذُ الْأَشْبَالَ

قَصَفُوا مَآذِنَهُ لَها، خَرَجَتْ تُقُاوِمُ

وَحْدَهَا، وَتُجَاهِدُ الْأَنْذَالَ

صَرَخَتْ تُبَلِّغُ صَوْتَهَا، فَاقَ الْقَذَا

ئِفَ حَوْلَهَا، وَتَجَاوَزَ الْأَمْيَالَ

ظَنَّتْ بأَنَّ شَقِيقَهَا في ظَهْرِهَا

أَسَدٌ جَسُورٌ يَفْتِكُ الْأَرْذَالَ

لَمْ يَسْتَمِعْ لِصُرَاخِهَا! قَالَتْ سَأَرْكُ

ضُ نَحْوَهُ مَهْمَا رَأَتْ أَنْكالَا

تَحْتَ الشَّظَايَا رَكْضُهَا، وَالنَّارُ تَسْ

قُطُ خَلْفَهَا، وَتُمَزِّقُ الْأَوْصَالَ

وَصَلَتْ حُدُودَ بِلَادِهِ، وَجَدَتْ بِأَنَّ

شَقِيقَهَا قَدْ جَدَّدَ الْأَقْفَالَ

وَبَنَى جِدَارًا عَالِيًا، خَارَتْ قُوَاهَا

تَحْتَهُ، وَتَذَكَّرَتْ أَطْلَالَا

جَلَسَتْ بِلَا مَأْوَى أَمَامَ جِدَارِهِ

وَالْبَابُ تَدْمَعُ عَيْنُهُ أَغْلَالا

مَاتَتْ مِنَ الْقَهْر الشَّدِيدِ بِبَابِهِ

يَا لَيْتَهَا مَا جَدَّدَتْ آمَالَا