حين تراودني رعشة الحبِّ
أتساءلُ عن تلك اللّيلةِ
كيف كُنت كالثّلج في كانون
كصحراء مقفرةِ من غصونِ الزّيتون
كواحة فارغة من قمح السّهول
كيف كنت تتقن اللّهو بتلك العيون؟
تلك العيون الغجريّة أقفرت واحتُها
وملّت ليلك الصّامت
وهذيانك المنشود
ملّت عقود الزّنبق والياقوت
ملّت كلامَ الهوى
وثارت فراشاتي على حقلها
على خبزها اليوميّ
ولملمت خصلات شعري
من على أقحوانك الخمريّ
وأضاءت قناديلَ ليلي
وسنابلَ قمحي الزّمرّديّ
وعاد بلبلي يصدح في قرميدي الفضّيّ
كالعشق كالهوى كاللّيل المرمريّ