عانيت حبك في أقصى مراحِلِهِ
وعُدْتِ بي لشبابي في أوائِلِهِ
كسوتُ جسمك أزهاراً وأردية
فصار أكثرَ إمتاعاً لواصِلِهِ
نُخفي محبتنا ما من مصارحة
والحب محتدماً في قلب حامِلِهِ
لما تسمَّرْتِ كالتِّمثال في كَنَفي
أيقنْتُ سبْقكِ للمرْمَى بكامِلِهِ
لما تضوَّعْتِ عطرا في مقابلتي
أيقنت حبك للمعنى وفاعِلِهِ
أخصبْتِ حبي برغم القحط في غصُني
لله درُّ خبيرٍ في تعامُلِهِ
قَصَّ انعطافُك أرياشي وأجنحتي
عن أطير بعيداً عن سواحِلِهِ
سكنتِ كلَّ خيالاتي وأفئدتي
وصرتُ أنهل من أصفى مناهِلِهِ
في الواقعيَّة كم صعبٌ تناولُهُ
إنَّا نعيش خيالاً في تناولِهِ
وصرت أسبح يوميِّا بأنجمِهِ
وصرت أبحر في أقصى دواخِلِهِ
أنعِمْ بقدْركِ كم تدرين مقدرتي
وتعرفين مقامي في أصائِلِهِ
صيَّرْتِني تابعاً عينيك مرتشفاً
سحرَ السعادة من ريَّا خمائِلِهِ
إني لَأبذُلُ جهداً لا انتهاء له
كيلا أُضِيعَ شعوراً في مشاعِلِهِ
أرجوكِ صُبِّي حنانا لا حدود له
أرجوك لا تحرميني من جداولِهِ
أحلى المحبة من أنثى طهارتها
طهارةُ الثلج في أعلى مهاطِلِهِ
نرجوكَ يا ربنا إشباعَ خافقنا
كما يرومُ ونسمو في تكامُلِهِ