يا طائرَ السَّعْدِ إسقِ القلبَ من فرحٍ
فالروحُ في كمدٍ والوجدُ قدْ قطعا
نياطَ قلبٍ على الاطلالِ مسكنُها
باتَتْ تُراقبُ حُلماً سَعْدهُ هُرعا
مابينَ غاديةٍ وبينَ رائحةٍ
صارتْ تناظرُ صوتاً ظلهُ رُفعا
نادتْ عليهِ بحزنٍ صارَ يسمعُهُ
كُلُّ الفيافي وإلا القلب ما سَمعا
أجابها طيفُهُ المحزون في المٍ
بأنهُ سائرٌ للغيمِ ما رَجعَا
كمْ كانَ يعشقُ ثغراً باتَ مَبْسمُهُ
يهوى الحياةَ بِسِنٍ نورهُ سَطعا
كمْ كانَ يفرحُ حينَ الطيرِ ينشدُهُ
لحناً جميلاً معَ الازهارِ قدْ رُفِعا
كم كانَ يسرحُ في الأحلامِ مبتهِِجا
بين الروابي وبينَ لامعٍ نَفَعا
قارورةُ العطرِ في انفاسِها أثرٌ
من عطرهِ كلَّ شيءٍ صارَ مُنتفعا
من حبِّها صورتْ انفاسَهُ أملاً
تحيي بهِ وحشةً منْ حزنِ ما وَقَعا
المرءُ يَفنى.. ويبقى الذكرُ يحملُهُ
فوقَ الثريا ونحوَ النجمِ ما لَمَعا