تخطَّ إلى المحتوى

هبي كل عشق في سواك قليلا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

هَبِي كُلَّ عشْقٍ في سواكِ قليلا

ولو أنَّ قيساً من هوى وجميلا

أليس الذي بي فاقَ غايةَ عشْقِهمْ

فكيفَ لعشقي أن يكون ضئيلا

وما قلَّ جهدي في هواكِ وإنما

ألومُ فؤادِي كي يراه قليلا

فإني محبٌّ قد أتاحكِ سِرَّه

وأفْشَى غراماً لا يقالُ فقيلا

ولنْ ترتضِي قُرْبانَ قلبيَ منْسكاً

إلى أنْ تقيمي في الفؤادِ عويلا

فراحتْ كيوبيدٌ تُريشُ سهامَها

وتنظرُ قلباً كي تُحِلَّ نزيلا

فلم يُعْيها كمُّ الأنامِ.. وقد رأتْ

دموعاً على قلبِ المحبِّ دليلا

فيا مطْلِقَاً صَوْبَ الفؤادِ سهامَه

تََرَّفقْ بقلبٍ عشْتَ فيه طويلا

ويا أيها السهمُ الأَتِيُّ تعسُّفاً

حنانيْكَ.. بَعْضُ الحسْنُ كان كفيلا

وفِي أيِّ شَرْعٍ تستحلُّ مدامعي

ألستَ ترى ما في الحشا فتميلا

فإنِّي أسيرٌ للذي بيَ واقعٌ

وأحملُ جِسْماً لو تراه نَحِيلا

وهذا الذي بي بَعْضُ فعلِكِ فانظري

وشكراً لمَا قد كان منكِ جزيلا

فليتك ترضيْن الفؤادَ كما هوَى

وليتَ لقلبي في النساءِ بديلا

وهل مِن بديلٍ إذ أتيتُكِ عاشقاً

وكيف وما أبدَى الزمانُ مثيلا

أليسَ غريباً أنْ أسامرَ وِحْدتي

وأوْلَى بعشقٍ أن يسُوقَ خَلِيلا

وما لِي..أراني قد فقدتُ توازني

ويبدو فؤادي في الغرامِ عميلا

فما زِلْتُ أرضَى مِنْ هَوَاكِ بِنَظْرَةٍ

تُروِّي محبَّاً خلَّفتْه غليلا

يَطَيبُ لمِثلِي أن يعيشَ مُتيَّماً

ومِثْلُكِ يرضَى أنْ يكون بخيلا

فلَوْ كان قَلْبِي طيِّعاً لأَمَرْتُه:

تلاشَ.. كَضوْءٍ في الغروبِ أصيلا

كذبتُ!!.. أنا أرضٌ وحبُّكِ طوْدُها

ولم تشْكُ أرضٌ في الجبالِ ثقيلا

عَدِمْتُ فُؤَادِي لَوْ خَلَا مِنْكِ لَحْظَةً

فَلَا ذُقْتُ مِنْ قَبْلِ الرَّحِيلِ رَحِيلَا

دعيني ألاقِي في هواكِ نهايَتي

إذا لم أجدْ غيرَ المماتِ سبيلا

كَأَنَّ الذي بيني وبينك خنجرٌ

قبضْتِ وأَوْدَعْتِ الفؤادَ صقيلا

وما ضرَّ لو صَارَ المُتَيَّمُ راحلاً

أليسَ شهيداً مَنْ تركْتِ قتيلا

إذا حلَّتِ الحسناءُ قلباً ومُكِّنتْ

رأيتَ محبَّْاً في هواه ذليلا

هو العِشْقُ ما بي.. لا يغادرُ مهْجةً

لتهنَا... ويُبقي مَن أَحَبَّ عليلا