تخطَّ إلى المحتوى

هي القصيدة إن ضاقت بك السبل

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

هيَ القصيدةُ إِنْ ضاقتْ بكَ السبلُ

حِضْنُ الحبيبةِ.. هلَّا عُدْتَ يا رَجلُ

أأنتِ أنتِ كما كنَّا ذَوَيْ شعفٍ

يا كَمْ ظننتُ بأنْ: ما في اللقا أمَلُ؟

ما أجملَ العوْدَ يا أحضانَ عاشقةٍ

بعد انقطاعٍ ويحلُو في اسمِها الغزلُ

لغىً مُعطَّلةٌ في حلْقِ قافيتي

مَن بالديارِ؟.. أجِبْني أيها الطللُ

أريدُ حرفًا مَصُوغًا في مُخيِّلتي

أَبُثُّه الشوْقَ أطيافًا … ويحتملُ

كَمْ تَنْزَوِي الآهُ في محرابِ قافيتي

كأنَّها مِن بناتِ الخِدْرِ.. أو وجِلُ

هيَّا انْزَعِي مِنْ بقايا الشيخِ أوردةً

حِبرٌ دِماها.. كَدَمْعٍ بيتُه المُقلُ

كعادةِ الحَرْفِ.. يبني بَيْتَه ألمًا

فأَسْكنُ البيتَ مرَّاتٍ.. وأَرْتَحِلُ

وبي ظنونٌ أُحاجيها فتغْلِبني

أنا المخضرمُ قدْ أعْيَتْنيَ الحيلُ

بذا الطريقِ.. إذِ الأيامُ راحلتي

ومِشْيتي أُفْعُوانٌ.. أَوْ فتًى ثَمِلُ

ويُمسِكُ الحزنُ إذلالاً بناصيتي

وينكأُ الحرفُ جُرْحاً كادَ يندملُ

نَحَتَّ يا شعرُ شخْصًا كادَ يُشْبِهني

لولا انْتِظامٌ.. وبي كَمْ تكْثرُ العللُ

نوائبُ الدهرِ بعضٌ مِن ملامِحه

ويسْكنُ الجسمَ حشوٌ منْ ضنًى هزِلُ

نَقْشُ المرايا، جِدارُ البَوْحِ، بَوْصَلَتي

بعضي المسافرُ قسرًا.. ثَمَّ ينفصلُ

جُرحي العميقُ، أساطيري وخارطتي

مُقدَّراتٌ.. وما في غيرِها بَدلُ

كم التجأت إلى الترياق أرشفه

ثمَّ انْتكَسْتُ كعينٍ ساءَها الكَحَلُ

روايةٌ أنا.. والتاريخُِ يكتبُها

فصلًا بفصلٍ لأحزاني … وتكتملُ

هذي الفصولُ كأهوالٍ بذاكرتي

متى السِّتَارُ على الأحداثِ يَنْسَدِلُ؟

ذئبٌ هوَ الحُزْنُ.. في أحداثِ كاتبةٍ

ساديَّةِ السَّرْدِ.. دوري عندها الحَمَلُ

يا مُلقيَ الحزنِ أكوامًا على لُغتي

حمَّلتَ حرفيَ ما لا طاقتِ الإبلُ

هذا الرقيقُ بلالٌ في مكابدةٍ

فَمُرْ أُميَّةَ يُلْقِ السوْطَ يا هُبلُ

أنا القصيدُ.. تجاعيدٌ وأزمنةٌ

عمرٌ قديمٌ تولَّى نسجَه الأزلُ

وجهٌ عبوسٌ أُدارِيهِ بأقنعةٍ

فالحزنُ إلا هنا أيَّامُهُ دُوَلُ

يا أيها القدرُ المحتومُ معذرةً:

هل مَن جديدٍ غدًا.. أَمْ ينقضي الأجل؟

ويا سفينةَ نوحٍ لم أكنْ عملًا...

أين النَّجاةُ؟!.. فَطَوْقًا... أيها الرسلُ