أصبح العيدُ باسِمَ الجوِّ طلقا
فأضاء الوجودَ أُفْقًا فأفْقا
عيدنا اليوم قد أطلّ علينا
فتلقّاه شعبُنا خيرَ ملقى
مرحبًا بالمنى وأهلا بعيدٍ
دافق الخير والمسرَّة دفْقا
كلُّ فردٍ يكنُّ للعرش حبّاً
ومزيدًا من الولاء وشوقا
«حسنَ» المكرماتِ شعبُك أضحى
يتغنَّى بما ينال ويلقى
فنرى هاهنا مصانعَ كبرى
لتدرَّ الرَّخا علينا ورزقا
شيّدتها يد الفضائل حتّى
نصلَ المستوى الرفيعَ ونرقى
ونرى عالم الرياضة يحظى
منك بالدَّعم كي يواصلَ سبْقا
ونرى أرضَنا الرحيبة صارت
بمياه السُّدود تُروَى وتُسقى
قد همى الغيثُ يمطر الخيرَ حتى
أنعشتْ فرحةٌ بلادًا وخلقا
حاملاً للبلاد أجمل بشرى
ولشعب يتوق للخير تَوْقا
فغدا كلّ زارعٍ في اندفاعٍ
ونشاطٍ يشقُّ أرضه شقا
واعيًا نصحَك الثمينَ فألقى
زرعه آملاً من اللّه رزقا
كم يدُ المكْرمات تغدق خيرًا
إثْر خيرٍ لكي تفرِّج ضِيقا
تبذل الجهد إثر جهدٍ لنحيا
في الرخاء العميم حبّاً ورِفْقا
ونرى في بلادنا جامعاتٍ
مستواها كما بِغربٍ وأرقى
قد بنَتْها لنا أياديكَ حتى
يجدَ الكلُّ للمعارف شِقّا
وليبقى مع الجدود رباطٌ
ينطقُ اليوم بالأصالة نطْقا
كلُّ فردٍ منا سيبقى مدينًا
لك بالنهضة التي يتلقَّى
كم ترأَّسْتَ قمةً تلوَ أخرى
لتُحقَّ إلى العروبة حقّا
ويعمَ الوئام قطرًا فقطرًا
ويسودَ السلام غربًا وشرقا
ولأنت الزعيم في كلّ حشدٍ
عربيٍّ لتجعل الخرْقَ رتْقا
لم تزل رائدًا إلى القدس درعًا
من دخيلٍ قد استبدَّ وعقّا
ستصلّي به وفاءً بوعدٍ
ولأنت الوفيُّ حقّاً وصدْقا
«حسنَ» المعجزات شعبُك يرجو
وحدةً تشمل البلاد وعتْقا
لم يزل في الشّمال جزءٌ عزيزٌ
ثائرٌ ينكرُ اندماجًا ومزْقا