بلغتَ الحُجون وكثبانها
فحيي الحُجون وسكَّانها
وعن مُهجة الصَّب فاسأل بها
خَبيراً تملك جثمانَها
وقف ناشداً بينَ تلك الرُبى
عن الجيرة الغرِّ جيرانَها
كرامٌ تأجج ليلَ النَوى
بَقلب المحبين نيرانَها
فهل عائدٌ ليلنا بالحُجون
وقد بتُّ أقنصُ غزلانَها
وباتَت تُنادمُني غادةٌ
من الريق تُسكر نِدمانَها
أسلىِّ فُؤادي عن حُبِّها
وتأبى الصبَابةُ سُلوانَها
فهل ثائرٌ لي من أسرتي
يُطالب بالروح أجفانَها
وظمآنةُ الكشح بأعطَافها
فتفضحُ باللين أغصانَها
وتُنسيك بابلَ مهما رنت
وتَسحر باللحظ كُهانَها