تخطَّ إلى المحتوى

أنا راحل فتفضلوا لوداعي

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أنا راحل فتفضّلوا لوداعي

ما عاد لي في الفيس اصغرُ داعي

ها قد رزمتُ حقائبي وقصيدتي

ووضعت في الصندوقِ كل متاعي

وطويت أوراقا تغيّر لونها

وكسرت رغم الودّ رأس يراعي

فلقد سئمتم من رتابةِ أحرفي

ومللتم التنقيب عن إبداعي

وأنا الذي لا أرتضي لقصائدي

إلا خفوقَ القلب عندَ سماعي

وأعاف وجهَ الشمس عندَ نِزالها

إن لم أجاري نورَها بشعاعي

عذرا سأرحل والمشاعر داخلي

فطَرَت جدار القلب في أظلاعي

ففراقكم يا صحب يوجع خافقي

ووداعكم سيزيد من أوجاعي

فبكم وجدت منابعاً لسعادةٍ

جفّت بقلبي في سنين ضياعي

ادري بأني سوف اسكب دمعة

تحكي فصولَ مواجعي وصراعي

ولسوف ادخلُ خلسة متفقّدا

وسط الدجى أحوالكم كالراعي

أنا راحل عنكم فقلبي والنهى

أخذا قرار البين بالإجماع

عذراً إذا يوماً أسأت لبعضكم

أو كنت فظاً قاسيا بطباعي

فأنا وربّ الكون اعشق طيفكم

وأحس فيكم دون وجه خداع

ما اعتدت يومًا أن أكون منافقاً

أو اختفي بالشر خلف قناع

لا تسألوا عنّي ولا تتذكروا

طيفي ولا تسعوا إلى إرجاعي

إن عدت يوماً فالمعزّة وحدها

هي مَن أجادت بينكم إقناعي