تخطَّ إلى المحتوى

معتقة أتيت بها المدام

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

مُعتّقةٌ أتيت بها المدام

فهل في الشعر قافية حرام

فإن ترضَ الشآم كتبتُ شعراً

وأهجره إذا غضبت شآم

فكم من مرةٍ همست بأذني

أجبني ما وراءك يا عصام

فهل في الشعر تسلية فأسلو

أم أن الشعر جمرٌ واضطرام؟

وكم من مرةٍ طلقت شعري

ثلاثاً حين جفّ به الغرام

وسار على خطاً سبقته شوطا

وكان على سريرهم ينام!

وأجمل ما أقول من القوافي

قصائد كالعقيق بها الكلام

تُحلّق في سماء الله نشوى

ومن فوق الغمام هي الغمام..!

وقد تبدي البشاشة حين ترضى

وتزفر حين يكبحها اللجامُ

وكنت أرى بهذا الشعر عبئاً

وأرهقني الرضاعُ ولا فطام

وكنت أعيشه همّاً وغمّاً

وأسأله متى البدر التمامُ؟

وأطلقه على الأوغاد وَبْلاً

فيخذلني وتخذلني السهام!

وأبني من بيوت الشعر قصراً

تُسيّجه البلابل والحَمام

إذا جُنّ الظلام أذوب عشقاً

ويذوي العشق إن رحل الظلام

وكم ضحكت عليّ نجوم رأسي

وقالت كيف حالك يا همامُ؟

وكم أخشى بأن أبقى وحيداً

ويدركني مع الهرم السقام!

ولا ألقى بهذا الكرم إلا

بقيّة حصرم وهي الختام

وأمضي في الطريق على مزاجي

وأمضي لا ألومُ ولا ألام!!