بِاللهِ عَلَيْكَ قُلِ الصِّدْقَا
كَمْ يَوْمًا مِنْ عُمْرِي يَبْقَى؟
رُوحِي فِي النَّارِ مُعَذَّبَةٌ
تَتَلَظَّى مَوْتًا لَا حَرْقَا
فَلَهِيبُ دِمَائِي مُكْتَسِحٌ
جِسْمِي كَجَحِيمٍ مَا رَقَّا
واسْتَوَطَّنَتِ الآهَاتُ فَمِي
حَتَّى أَصْبَحْتُ لَهَا عِشْقَا
أَتَخَافُ المَوْتَ عَلَى جَسَدِي؟
مَوْتِي كَحَيَاتِي لَا فَرْقَا
أَحْيَا فِي النَّارِ كَمَا سَمَكٍ
يُشْوَى حَيًّا يَبْغِي الرِّفْقَا
إنْ عَاشَ فَتِلْكَ مُصِيبَتُهُ
مَسْجُونًا يَنْتَظِرُ الشَّنْقَا
أوْ مَاتَ فَشَرٌّ يَقْبَلُهُ
إذْ يَرْحَمُهُ مِمَّا يَلْقَى
المَوْتُ يُعِدُّ وَسَائِلَهُ
لِيَشُقَّ الجِسْمَ بِهَا شَقّا
إذْ تَخْرُجُ رُوحِي تَارِكَةً
جَسَدًا قَدْ عَاشَ لِكَيْ يَشْقَى
عَاشَتْ فِي الأَرْضِ لِتَسْأَلَنِي
طُولَ الأَوْقَاتِ: مَتَى أَرْقَى؟
يَا لَائِمَ قَلْبِي مَعْذِرَةً
لَا تَعْذِلْ مَنْ يَرجُو العِتْقَا
إنْ عِشْتَ لِيَوْمٍ مُحْتَضِرًا
فَسَتَعْرِفُ أنَّ مَعِي حَقَّا