تخطَّ إلى المحتوى

الخير باد والنفوس عظيمة

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

الخيرُ بادٍ والنفوسُ عظيمةٌ

ويدُ الحنان كريمةٌ تتدفَّقُ

مسحتْ قلوبَ المتربين فأينعتْ

واخضوضرتْ أملاً يضوعُ ويخفق

إني لألمحُ في براعمها الحيا

ةَ عزيزةً أهدافُها تتحقَّق

وأحِسُّ بالحسِّ العميق أحبّةً

جُمِعوا على خيرٍ هنا لن يخفقوا

يا أيُّها الحبُّ المعطَّرُ بالمنى

حسبي على أفْقِ الوفا أتألَّق

أين المسالكُ يا أخي من دربنا؟

وهجٌ هنا للسّاربين يحلِّق

بالأمسِ في أكناف موطننا الحبي

بِ مشاعلاً كنّا نذوبُ ونُحرَق

من أجل أن تبقى الحياةُ حرِيَّةً

بالصّامدين على المدى تتأنّق

لم نألُ جهدًا في سبيلِ بقائه

علمًا على مرِّ الزّمان يصفِّق

واليومَ بعد شَتاتنا وضياعه

نطأُ الخطوبَ بصبرنا نتمنطق

نطوي العذابَ مسالكًا فمسالكًا

ونلمُّ من غيظٍ بهِ نتحرَّق

نختار أن نبني على أنقاضنا

بيتَ الحياة لزهرةٍ تتمزَّق

أعيتْ تفتّحها الرياح شديدةً

غضبى على غصن الطفولة تُطبق

والليلُ داجٍ لا الضياءُ به بدا

كلاّ ولا شمسُ الهداية تُشرِق

يا أيُّها الصحبُ الكرامُ تحيةً

معطارةً ملءَ الحناجر تُطلق

للسّابرين الجرحَ في أعماقنا

والواصلين أواصرًا تتفرَّق

أوقدْتمُ في اللّيل نيرانَ الهوى

والسابقون إلى الهوى لن يسبقوا

طوبَى لمن منح العثارَ شمالَه

ويمينُه طوعَ المكارم تُنفِق

ما كان من عملٍ يُصار ويُجْتلَى

إلا بعمّالٍ تكدُّ وتعرق