محبةُ الشيخ في سرٍّ وإعلانِ
أجرت فضائلَ في سرٍّ وإعلان
حبّي له الدهر قد أفنى دموعيَ إذ
حبي جميع الورى لا شكَّ أمساني
لما بيَ الحبّ قد أمسى إلى وطنٍ
عنه تخلّفَ عذّالي وأخداني
فظلّ يصرعني طورًا وأصرعه
طورًا إلى أن بدا لي بعض إخواني
فقلت ما بالُ مَرْءِ كاد يقتله
شوقٌ ولي قال مهلاً ويكَ من عان
فقلت كلا فما عليَّ من حرجٍ
إن كان شوقيَ في شيخٍ له شاني
شيخٌ شريفٌ ظريفٌ بارعٌ أدبٌ
نَدْبٌ يعمّ نَداه كل إنسان
ما زال باغضَ ذي كفرٍ وعاشقَ ذي
بِرٍّ أتاه إلى كلٍّ بإحسان
نعم فأقلامه أُسْدٌ لباغضه
حيطانه البذل للقاصي وللداني
فساحلُ البحر رطبٌ لا مقرَّ به
ومنزل الشيخ رحبٌ دون بهتان
أعني بذاك خديم المصطفى وَزَري
صلّى عليه إلهي كلَّ أزمان
مع السلام بكل الآل والحُنَفَا
أي صحبه أهل رضوانٍ وغفران