تخطَّ إلى المحتوى

سلبتم رقادي في الهوى وتجلدي

الطويل

١٣ بيت

النسيب

سَلَبْتُمْ رُقَادِي فِي الهَوَى وتَجَلُّدِي

وَزِدْتُمْ بِدَمْعِي فِي ظَمَا قَلْبِيَ الصَّدِي

وَأَلْبَسْتُمُونِي مِنْ جُفُونِكُمُ ضَناً

فَوَا عَجَباً مِنْ لاَبِسٍ مُتَجَرِّدِ

أَأَحْباَبَنَا لاَ والْغَرَامِ الَّذِي لَهُ

ورُودِي وَمَالِي مَصْدَرٌ بَعْدَ مَوْرِدِي

لَئِنْ كُنْتُمُ أَنْبَتُّمُو رَسْمِيَ الَّذِي

مِنَ السُّقْمِ لَوْلاَ الوَصْل لمْ يَتَجَسَّدِ

فمَا نَبَتَتَ تِلْكَ الرُّسُومُ بِغَيْرِكُمْ

وَلَوْلاَكُمُ كَانَ الفَنَاءُ بِمَرْصَدِ

دَعُوا أَدْمُعِي تَسْقِي مَعَاهِدَ أَرْضِكُمْ

فَفِي غَيْثِهَا الهَامِي رِضَا كُلِّ مَعْهَدِ

وَلاَ تَسْأَمُوا مِنْ نَاحِلٍ أَشْبَهَ الضَّنَا

سِقَاماً وَأَنْفَاساً وَفَرْطَ تَرَدُّدِ

فَمَا حَقُّ أَنْفَاسِ الصَّبَا أَنْ تَمَلَّهَا

غُصُونُ النَّقَا مَعْ لِينِهَا وَالتَّأَوُّدِ

وَلا تَسْأَمُوا مِنْ نَاحِلٍ أَشْبَهَ الضَّنَا

سِقَاماً وَأَنْفَاساً وَفَرْطَ تَرَدُّدِ

فَمَا حَقُّ أَنْفَاسِ الصِّبَا أَنْ تَمَلَّهَا

غُصُونُ النَّقَا مَعْ لِينهَا وَالتَّأَوُّدِ

وَلاَ تَعْتِبُوا فِي النَّوْحِ كُلَّ مُطَوَّقٍ

عَلَى هَيْفِ أَعْطَافِ الغُصُونِ مُغَرِّدِ

لأَنَّكُمُ طَوَّقْتُمُ كُلَّ عَاشِقٍ

بِدَمْعٍ فَرَاحُوا بَيْنَ بَاكٍ وَمُنْشِدِ

فَيَا سَاقِيَ الأَجْفَانِ خَمْرَكَ عَاطِني

وَيَا سَكْرَتِي مِنْهَا عَلى الصَّحْوِ عَرْبِدِي