مات الهوى في خافقي
أو.. كادا
حتى اٍذا ذكروا الرصافة
عادا
عاد الهوى وعِراقُهُ
فتنهَّدتْ مَثْنى
قلوبٌ ذُكِّرت وفُرادا
أترى الزمان
وكم أشك بمثله
وافٍ لها. أم يا ترى قد حادا
كالجسر
يحلف للمها بعيونها
حتى إذا ليل الرصافة نادى
نسي العهود
ونازَعَتْه لغيرها نجلاءُ
يأتيها السُّها مُنقادا
يا للعيون المترفات! ألم تزلْ
تتلو على مهج الهوى أورادا؟
يالهف نفسي والعلوجُ
رشيدُها ونواسُها
وتبختروا أسيادا
يا راكبين إلى العراق تثبَّتُوا
هل هذه بغداد أم نيفادا؟
مالي وللمارنز قال نخيلُها
هل للمثنى أصبحوا أحفادا؟
لا تظلموا أهل العراقين
الأُلَى رضعوا الحضارة
واكتسوا الأمجادا
لمعٌ من الدهر العصيّ زمانُهم
في غُرة الشرق المهيب اعتادا
كم جاورت للرافدين مجالسٌ
لم تعرف الدنيا لها أنْدادا
كوفيّ أم بصريّ؟
يا زمن غدا مِثْلي
ذليلا طيعا منقادا
أنا ما بكيتُ من العراق قصورَه
كلا
ولا قصر الرصافة نادى
أنا قد جزعتُ
وللتتار قيامةٌ
أخرى تلُوْحُ
تفُتُّنا آحادا
همجٌ من الشرق القصيِّ
وبعده
غربٌ أطلَّ
يُفلسف الأحقادا
قصفوا على باب السلام حَمَامَهُ
فتطاير التاريخُ
صار رمادا
وسَّدتُ دجلَةَ والفراتَ وسادتي
وسَهِرتُ
ليلة أسقطوا بغدادا