تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

في لحظةٍ

ومداد الشرق في كتبي

يغْلي رجالاً..

وبِيْدُ الشعر تَشْرَقُ بي

في لحظةٍ

سال فيها الوقت

وارتفعتْ رايات قلبي

على رملٍ من التّعبِ

في لحظةٍ

صرتُ لا ماضٍ يُظللني

وصرتُ أطفو

على سيلٍ من الحِقَبِ

حتى كأنَّ جميع الأرض قد خُلقتْ

موقوتةً

في انتظار القائلين ثِبِي

قد جمَّعتْ نفسَها في نفسِها

ولها نحوي ونحوكمُ

إصغاء مُرْتَقِبِ

لولا الشوارع من حولي

كعادتها مُنْداحةٌ

لا تعي شعبان من رجبِ

والأرض

غير التي في البال تَشغَلني

لخِلتُها انقلبتْ رأساً على عَقِبِ

في لحظةٍ

من دُجَى التاريخ

أيقظني ونامَ عنِّي..

سؤالُ قُدَّ من شَغَبِ

ملأتُ منه جيوب الليل أسئلةً

ورحتُ

والليل لم يسالْ ولم أُجِبِ

حتى انتبذتُ فضاءً

ليس يشْغَلُهُ

سوى صهيل خيول الفاتح العربي

كتبتُ تحت سماء الله

فوق غَدي:

براءةً من سيوف الهند والقُضُبِ

حتى يقول أبو تمام معتذراً

لا شيء أصدق إنباءً من الكتبِ

حلفتُ للشعر

أنِّي لا أطأطئهُ كبراً

وأني لا أكسوهُ ريش غَبِي

ولا أنكِّسُهُ إلا

ويعذرني

لغرةٍ بات فيها الفلُّ يعْصِفُ بي

الشرق كان

ونحن الشرق أجْمعُهُ

وليس كل فتى

يكفيه كان أبي

إني تغرَّبتُ

في حِلِّي وفي سفري

وتابت البيدُ عن شعري

ولم أتبِ